على وجه يقتضي دخول المسعى في المسجد الحرام ، وان هذا الموجود الآن مسعى مستجد ، ومن هنا أشكل الحال على بعض الناس باعتبار عدم إجزاء السعي في غير الوادي الذي سعى فيه رسول الله 6 ، كما أنه أشكل عليه إلحاق أحكام المسجد لما دخل منه فيه ، ولكن العمل المستمر من سائر الناس في جميع هذه الأعصار يقتضي خلافه ، ويمكن ان يكون المسعى عريضا قد ادخلوا بعضه وأبقوا بعضا كما أشار إليه في الدروس ، قال : وروي (1) ان المسعى اختصر وكيف كان فلا يجب صعود المروة أيضا كما سمعته في الصفا بلا خلاف محقق أجده فيه بيننا ، بل عن الخلاف الإجماع عليه إلا ممن لا يعتد به ، ويظهر من محكي التذكرة والمنتهى أيضا ، ولكن الاحتمال في الكتب السالفة آت هنا خصوصا مع ملاحظة فعله 6 له في حجة الوداع التي قال فيها : « خذوا عني مناسككم » والأمر سهل بعد إن كانت النية الداعي عندنا ، فلا بأس حينئذ بالترقي مستمرا على الداعي حتى ينزل ويسعى ، والله العالم.
والرابع أن يسعى سبعا يحسب ذهابه شوطا وعوده آخر فإتيانه من الصفا إلى المروة ومنها اليه شوطان لا شوط واحد بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا الى النصوص (2) المستفيضة أو المتواترة أو المقطوع بمضمونها ، قال الصادق 7 في صحيح معاوية (3) : « فطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة » فما عن بعض العامة من عدهما معا شوطا
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب السعي الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 6 و 11 من أبواب السعي والباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 3 و 13.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب السعي الحديث 1.




