مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 420 من 463

مناسككم » وأما كفاية الرابعة فلما‌ روي (1) انه 6 رقى قدر قامة حتى رأى الكعبة ، وعن الغزالي في الاحياء أن بعض الدرج محدثة ، فينبغي أن لا يخلفها وراء ظهره ، فلا يكون متمما للسعي.

وكيف كان فالصفا أنف من جبل أبي قبيس بإزاء الضلع الذي بين الركن العراقي واليماني ، وعن تهذيب النووي « أن ارتفاعه الآن إحدى عشرة درجة وفوقها أزج كايوان ، وعرصة فتحة هذا الأزج نحو خمسين قدما » وفي كشف اللثام والظاهر من ارتفاعه الآن سبع درج ، وذلك لجعلهم التراب على أربع منها كما حفروا الأرض في هذه الأيام فظهرت الدرجات الأربع ، وعن الأزرقي أن الدرج اثنتا عشرة ، وقيل إنها أربع عشرة ، قال القاسي : وسبب هذا الاختلاف ان الأرض تعلو بما يخالطها من التراب ، فتستر ما لاقاها من الدرج ، قال : وفي الصفا الآن من الدرج الظواهر تسع درجات منها خمس درجات يصعد منها الى العقود التي بالصفا ، والباقي وراء العقود ، وبعد الدرج التي وراء العقود ثلاث مساطب كبار على هيئة الدرج ، ويصعد من يصعد من الاولى الى الثانية منهن بثلاث درجات في وسطها ، والمروة أنف من جبل قيقعان كما عن تهذيب النووي ، وعن أبي عبيد البصري أنها في أصل جبل قيقعان ، وعن النووي هي درجتان ، وعن القاسي أن فيها الآن درجة واحدة ، وعن الأزرقي والبكري انه كان عليها خمس عشرة درجة ، وعن ابن جبير ان فيها خمس درج ، وعن النووي وعليها أيضا أزج كايوان ، وعرصتها تحت الأزج نحو أربعين قدما ، فمن وقف عليها كان محاذيا للركن العراقي ، وتمنعه العمارة من رؤيته ، وحكى جماعة من المؤرخين حصول التغيير في المسعى في أيام المهدي العباسي وأيام الجراكسة‌

__________________

(1) سنن النسائي ج 5 ص 240 وسنن البيهقي ج 5 ص 94.

الصفحة 420 من 463