الذي دلت عليه الأخبار وأن النبي 6 كان يسعى على ناقته لا يتفق فيه هذا التضييق من جعل عقبه ملصقة بالصفا في الابتداء وأصابعه يلصقها بالمروة موضع العقب بعد العود فضلا عن ركوب الدرج ، بل يكفي فيه الأمر العرفي ، ولكن الأحوط ما ذكروه » قلت : قد عرفت أن مقتضى إطلاق الأدلة السعي بينهما ، ويمكن فهم الاستيعاب منها ، خصوصا مع ملاحظة صدق البدأة والختم ، نعم هو في الراكب والراجل كل بحسب حاله عرفا ، لكن كونه على الوجه المزبور محل نظر بل منع ، وليس في كلامهم ظهور في ذلك ، وإنما ذكره بعض متأخري المتأخرين ، بل لعل إطلاق الفتاوى بخلافه ، هذا.
وفي محكي التذكرة والمنتهى أن من أوجب الصعود أوجبه من باب المقدمة لأنه لا يمكن استيفاء ما بينهما إلا به ، كغسل جزء من الرأس في الوضوء وصيام جزء من الليل ، ثم قال : وهذا ليس بصحيح ، لان الواجبات هنا لا تنفصل بمفصل حسي يمكن معه استيفاء الواجب دون فعل بعضه ، فلهذا أوجبنا غسل جزء من الرأس وصيام جزء من الليل بخلاف المقام ، فإنه يمكنه أن يجعل عقبه ملاصقا للصفا ، قلت : عن الفقيه والهداية والمقنع والمراسم والمقنعة أنها تحتمل وجوب الصعود ، وقد سمعت ما في الدروس من أن الأحوط الترقي إلى الدرج وتكفي الرابعة ، ولعله للأمر بصعوده في بعض (1) النصوص السابقة ، ولما روي (2) انه 6 صعده في حجة الوداع التي قال فيها (3) : « خذوا عني
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب السعي الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب أقسام الحج الحديث 3.
(3) تيسير الوصول ج 1 ص 312.




