مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 413 من 463

لا يعتد به ، ولكن في الدروس والاحتياط الترقي إلى الدرج ، ويكفي الرابعة ولعله لما ستعرفه إن شاء الله ، وعلى كل حال فلا إشكال في ندبه ، قال الصادق 7 في حسن معاوية (1) : « فاصعد على الصفا حتى تنظر الى البيت » ويكفي فيه كما في المسالك وكشف اللثام وغيرهما الصعود على الدرجة الرابعة التي قيل انها كانت تحت التراب ، فظهرت الآن حيث أزالوا التراب ، ولعلهم إنما كانوا جعلوا التراب تيسرا للنظر إلى الكعبة على المشاة وللصعود على الركبان ، ولعله لما كانت الدرجات الأربع مخفية في التراب ظن في المدارك أن النظر إلى الكعبة لا يتوقف على الصعود ، وأن معنى الخبر استحباب كل من الصعود والنظر ، قال : والظاهر ان المراد بقوله 7 « فاصعد » الى آخره ، الأمر بالصعود والنظر الى البيت واستقبال الركن لا الصعود الى أن يرى البيت ، لأن رؤية البيت لا تتوقف على الصعود ، ول‌ صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (2) « سألت أبا الحسن 7 عن النساء يطفن على الإبل والدواب أيجزيهن أن يقفن تحت الصفا والمروة؟ قال : نعم بحيث يرين البيت » وبما ذكرناه أفتى الشيخ في النهاية ، فقال : « إذا صعد على الصفا نظر الى البيت واستقبل الركن الذي فيه الحجر وحمد الله تعالى » وذكر الشارح أن المستحب الصعود الى الصفا بحيث يرى البيت ، وان ذلك يحصل بالدرجة الرابعة وهو غير واضح ، وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه ، خصوصا دعواه كون المراد بالخبر ما ذكره مع ظهوره في خلافه ، وكيف كان فظاهر المصنف وغيره إطلاق استحباب الصعود ، إلا أن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب السعي الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب السعي الحديث 1.

الصفحة 413 من 463