مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 463

كل ذلك مع أنا لم نجد دليلا للقول المزبور إلا‌ خبر سليمان بن حفص المروزي (1) عن الفقيه 7 « إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم 7 وسعى بين الصفا والمروة وقصر فقد حل له كل شي‌ء ما خلا النساء ، لان عليه لنحلة النساء طوافا وصلاة » الشاذ الضعيف سندا ولا جابر المخالف لما عرفت ، بل قال الشيخ : ليس فيه ان الطواف والسعي اللذين ليس له الوطء بعدهما إلا بعد طواف النساء انهما للعمرة أو الحج ، وإذا لم يكن في الخبر ذلك حملناه على من طاف وسعى للحج ، وإن كان فيه ان المفروض في الخبر وقوع التقصير من المتمتع بعد الطواف والسعي ، وليس ذلك إلا في العمرة ، إذ لا تقصير بعدهما في الحج ، وأيضا قوله 7 « إذا حج الرجل » الى آخره كالصريح في ان المراد بدخولها هو القدوم الأول دون الرجوع إليها من منى ، فلا وجه للمناقشة فيه من هذه الجهة ، كما انه لا وجه لها أيضا فيه بأنه قد دل على توقف حل النساء على الصلاة والطواف معا ، وهو خلاف المعهود في مثله ، فان التحليل في الحج والعمرة المفردة إنما يحصل بنفس الطواف من غير توقف على الصلاة في ظاهر النص والفتوى ، ولو توقف عليها كانت هي المحلل دونه ، وتوقفها عليه لا يصحح نسبة التحليل إليها ، وإلا لجاز إسناده الى ما قبل ذلك من الأعمال أيضا ، لأنه بعد تسليم ذلك إذ قد عرفت البحث فيه سابقا قد يقال بأن إيجاب الطواف للتحلل يقتضي إيجاب الصلاة له بواسطة الطواف ، فإنها من لوازمه ، وعلة الملزوم علة اللازم ، وحينئذ فلا يلزم التحليل بالصلاة ولا بالمجموع ، على أنه يمكن التزام أحد الأمرين هنا تبعا للنص وإن لم يكن في غيره كذلك ، ولا محذور في ذلك ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 82 من أبواب الطواف الحديث 7.

الصفحة 408 من 463