مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 463

اختياري عرفة الملحق به الناسي والمضطر بعدم القول بالفصل ، وباحتمال إرادة الجهل بالحكم ، بل هو الظاهر ، ولا ريب في أولوية الناسي منه ، بل يمكن إرادة ما يعم النسيان من الجهل فيه ، خصوصا بعد ملاحظة ما عرفت من الشهرة العظيمة أو عدم الخلاف المحقق نقلا إن لم يكن تحصيلا ، وما ذكره الشيخ من الطعن في خبر محمد بن يحيى بأنه رواه تارة بواسطة وأخرى بدونها ، وأنه محمول على من وقف بالمزدلفة شيئا يسيرا دون الوقوف التام الذي متى وقفه الإنسان كان أفضل وأكمل لا داعي له ، خصوصا بعد انجباره بما سمعت ، على أنه لا حاجة الى حمله على ما ذكره بعد أن كان موافقا لمن عرفت ، مع أنه كالصريح في عدم وقوفه شيئا من الاختياري ، نعم قد يقال باعتبار وقوف شي‌ء يسير من الليل ولو حال التجاوز فيه في الصحة في الفرض ، بخلاف ما إذا لم يحصل له كون فيه أصلا بأن مضى إلى منى من دون مرور بالمشعر أصلا ، فإنه يبطل ، لعدم تناول دليل الصحة له ، وربما يؤيده في الجملة ما رواه‌ الشيخ والصدوق عن حماد بن عثمان (1) في الصحيح والكليني معه في الضعيف عن محمد بن حكم « قلت لأبي عبد الله 7 : أصلحك الله الرجل الأعجمي والمرأة الضعيفة تكونان مع الجمال الأعرابي فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا ، قال : أليس قد صلوا بها فقد أجزأهم ، قلت : فان لم يصلوا بها قال : فذكروا الله فيها ، فان كان قد ذكروا الله فيها فقد أجزأهم » إلا اني لم أجده قولا لأحد من الأصحاب حتى المتأخرين ومتأخريهم إلا صاحب الذخيرة ، فإنه اعتبر في الصحة في الفرض ذلك ، بل يخرج حينئذ عن موضوع المسألة الذي هو إدراك موقف عرفة خاصة ، ضرورة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 3 عن محمد بن حكيم.

الصفحة 40 من 463