مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 398 من 463

المتأخرين أصلا باعتبار ما تقدم فيه من العموم ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ، لاحتمال عدم الإجزاء لأصالة البقاء في الذمة وبقاء حرمة النساء ، والله العالم.

المسألة التاسعة قيل والقائل الشيخ في محكي النهاية لا يجوز الطواف وعلى الطائف برطلة بضم الموحدة والطاء المهملة وسكون الراء المهملة بينهما ولام خفيفة أو شديدة ، وعن المبسوط والمهذب إطلاق النهي عن لبسها ، لقول الصادق 7 في خبر يحيى الحنظلي (1) : « لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة » وخبر يزيد بن خليفة (2) قال « رآني أبو عبد الله 7 أطوف حول الكعبة وعلي برطلة فقال : لي بعد ذلك رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة لا تلبسها حول الكعبة ، فإنها من زي اليهود » لكن لا يخفى عليك عدم جمعهما شرائط العمل بهما على وجه التحريم ، بل التعليل في ثانيهما ظاهر في الكراهة التي صرح بها الشيخ في محكي التهذيب بل ومحكي السرائر ، لكن قال : « إن لبسها مكروه في طواف الحج ، ومحرم في طواف العمرة ».

واليه أشار المصنف بقوله ومنهم من خص ذلك بطواف العمرة نظرا الى تحريم تغطية الرأس فيه بخلاف طواف الحج المتأخر عن الحلق والتقصير اللذين يحل معهما من كل شي‌ء إلا الطيب والنساء والصيد ، ولكن ينبغي تقييده بما إذا لم يقدمه ، وإلا كان كطواف العمرة في حرمة تغطية الرأس ، ولعل تخصيص ابن إدريس ذلك بالعمرة بناء منه على عدم جواز تقديمه كما سمعته سابقا ، وعلى كل حال فالمتجه حرمة لبسها فيهما حال وجوب كشف الرأس في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 67 من أبواب الطواف الحديث 1 عن زياد بن يحيى.

(2) الوسائل الباب 67 من أبواب الطواف الحديث 2.

الصفحة 398 من 463