بل في المدارك انه مقطوع به في كلام الأصحاب لنفي الحرج وفحوى ما تقدم من نظائره ، وموثق سماعة بن مهران (1) عن أبي الحسن الماضي 7 « سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل ان يسعى بين الصفا والمروة فقال لا يضره ، يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه » بعد حمله على حال الضرورة جمعا بينه وبين غيره وفحوى صحيح أبي أيوب (2) المتقدم سابقا عن الصادق 7 المتضمن الرخصة في ترك طواف النساء للامرأة الحائض التي لم يقم عليها جمالها ولا تستطيع ان تتخلف عن أصحابها ، ضرورة أولوية التقديم من الترك ، ولكن مع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط في ذلك ولو بالاستنابة ، لأنه يحتمل عدم الجواز ، لأصول عدم الاجزاء مع مخالفة الترتيب ، وبقائه في الذمة ، وبقائهن على الحرمة ، مع ضعف الخبر ، واندفاع الحرج بالاستنابة ، وسكوت أكثر الأصحاب على ما في كشف اللثام ، وقد سمعت ما عن ابن إدريس من منع تقدمه على الموقفين ، والله العالم.
المسألة الثامنة من قدم طواف النساء على السعي ساهيا أجزأ كما في النافع والقواعد وغيرهما ومحكي النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر والجامع والوسيلة ، لموثق سماعة (3) المتقدم الذي مقتضاه الاجزاء حتى لو تعمد التقديم وإن كان لا يتم إلا مع الجهل ، إذ العالم لا يتصور منه التعبد والتقرب به ، ولذا قال المصنف وغيره ولو كان عامدا لم يجز أي إذا كان عالما ، أما الجاهل فقد عرفت شمول موثق سماعة له ، مضافا الى عموم حديث رفع ذلك عن الأمة ، وخصوص ما ورد في الحج من معذورية الجاهل حتى جعله بعض متأخري
__________________
(1) الوسائل الباب 65 من أبواب الطواف الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 84 من أبواب الطواف الحديث 13.
(3) الوسائل الباب 65 من أبواب الطواف الحديث 2.




