مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 463

إمكان اختصاصه بالعامة الذين لا يعرفون وجوب طواف النساء ، وإرادة المنة على المؤمنين بالنسبة إلى نسائهم الغير العارفات ، وكون المراد أن الاتفاق على فعل طواف الوداع سبب لتمكن الشيعة من طواف النساء ، إذ لولاه لزمتهم التقية بتركه غالبا وعلى كل حال فلا تحل له النساء بدونه حتى العقد سواء كان المكلف به رجلا أو امرأة ، ويحرم حينئذ عليها تمكين الزوج كما تقدم ذلك كله في أحكام الإحرام ، نعم الظاهر اختصاص إجزاء الاستنابة بما إذا لم يكن الترك عمدا ، أما معه فالأصل يقتضي وجوب الرجوع بنفسه كما صرح به في الدروس.

وكيف كان ف (لو مات ) ولم يقضه بنفسه أو بغيره قضاه وليه بنفسه أو بغيره كما في النافع ومحكي النهاية والسرائر وجوبا بلا خلاف أجده فيه ، لما سمعته من النص ، بل ظاهر صحيح معاوية (1) إجزاء فعل الغير عنه وإن لم يكن باستنابة من الولي ، ولا بأس به ، لأنه من قبيل الديون ، والله العالم.

المسألة الخامسة من طاف كان بالخيار في تأخير السعي ساعة ونحوها بل الى زمان سابق على صدق اسم الغد بلا خلاف أجده فيه ، للأصل وصحيح ابن مسلم (2) سأل أحدهما ( 8 « عن رجل طاف بالبيت فأعيى أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة؟ فقال : نعم » وصحيح ابن سنان (3) على ما في التهذيب سأل أبا عبد الله 7 « عن رجل يقدم حاجا وقد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة أيؤخر السعي الى أن يبرد؟ فقال : لا بأس به ، وربما فعلته ، قال : وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل » ورواه في الكافي والفقيه الى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 1.

الصفحة 389 من 463