مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 463

ذلك ، فقال : « لا تحل له النساء حتى يزور البيت ، وقال : يأمر من يقضي عنه إن لم يحج ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره » وصحيحه الثالث (1) عنه 7 أيضا « رجل نسي طواف النساء حتى يرجع الى أهله قال : يأمر من يقضي عنه إن ، لم يحج ، فإنه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت » بل قوله 7 فيهما « ان لم يحج » كالصريح في إرادة أنه إن لم يكن عاد بنفسه فليستنب ، ولا ريب في شموله لحال الاختيار ، وإلا لقال : فان لم يتمكن فليأمر من يطوف عنه.

ومنه يعلم أن المراد بما في ذيل الأخير وصدر غيره الطواف بنفسه وبغيره وإن كان ظاهر النسبة إليه المباشرة ، أو أنه مشروط بالتعذر كما عن الشيخ والفاضل في المنتهى لأصالة المباشرة في العبادات وبقاء حرمة النساء ، وصحيح معاوية (2) عنه 7 أيضا « في رجل نسي طواف النساء حتى دخل الكوفة قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ، قلت : فان لم يقدر قال : يأمر من يطوف عنه » وصحيحه الآخر (3) عنه 7 أيضا سأله « عن رجل نسيه حتى يرجع الى أهله فقال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت ، فان هو مات فليقض عنه وليه أو غيره ، فاما ما دام حيا فلا يصلح أن يقضي عنه ، وإن نسي الجمار فليسا بسواء إن الرمي سنة والطواف فريضة » مضافا الى إمكان المناقشة في دليل الأول بدعوى انصراف الإطلاق السابق الى ما هو الغالب من التعذر أو التعسر في الرجوع حتى صحيحي « ان لم يحج » فإنهما لا صراحة فيهما ، بل أقصاهما الإطلاق المنساق الى ذلك ، فتبقى أصالة المباشرة حينئذ على حالها مؤيدة بظاهر الأمر فيها أيضا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 2.

الصفحة 387 من 463