مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 463

للناسي ، وإن كان فيه منع واضح ، على أن مقتضاهما ذلك وإن لم يواقع كما عن التهذيب والمهذب والتحرير هنا للإطلاق المزبور الذي قد عرفت كونه في الجاهل لا الناسي.

وعلى كل حال فعليه مع ذلك الرجوع الى مكة للطواف الذي قد عرفت الحال فيه وقيل والقائل الحلي والفاضل والشهيدان وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل عن بعض نسبته إلى الأكثر لا كفارة عليه وهو الأصح للأصل ورفع النسيان عن الأمة وعموم ما دل على نفيها عن الناسي ، كالصحيح المروي (1) عن العلل « في المحرم يأتي أهله ناسيا قال : لا شي‌ء عليه إنما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس » وفي المرسل (2) عن الفقيه « إن جامعت وأنت محرم الى أن قال : وإن كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شي‌ء عليك » مضافا الى ما دل على نفيها عن الجاهل أيضا بناء على شموله للناسي خصوصا مثل‌ حسن معاوية (3) عن الصادق 7 « ليس عليك فداء شي‌ء أتيته وأنت جاهل إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك إلا الصيد ، فان عليك الفداء بجهالة كان أو عمد » كل ذلك مع عدم صراحة النصوص المزبورة في الجماع حال النسيان ، لاحتمالها أو بعضها وقوعه بعد الذكر.

بل ظاهر قول المصنف ويحمل القول الأول على من واقع بعد الذكر قبول عبارة القائل لذلك ، فتخرج المسألة حينئذ عن الخلاف ، وان قال في كشف اللثام : إن عبارات المبسوط والنهاية والجامع لا تقبل ذلك ، على ان‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 31 من أبواب كفارات الصيد الحديث 4.

الصفحة 385 من 463