مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 463

إطلاق الرواية يقتضي جواز الاستنابة للناسي إذا لم يذكر حتى قدم بلاده مطلقا » نحو ما في كشف اللثام « والخبر يعطي أن العود الى بلاده يكفيه عذرا ، ولكن الأصحاب اعتبروا العذر احتياطا » قلت : لعله لأن الأصل المباشرة ، وما قيل من أن المنساق من إطلاق الخبر المزبور ما هو الغالب من حصول التعذر أو التعسر بعد الوصول الى بلاده ، مضافا الى فحوى ما تقدم من وجوب صلاة ركعتيه بنفسه لو نسيهما ، بل وفحوى ما تسمعه في طواف النساء من اشتراطها بالتعذر أو التعسر إن قلنا به ، وعلى كل حال فالمراد بعدم القدرة ما عرفت من التعذر أو التعسر ، واحتمل الشهيد إرادة استطاعة الحج ، ولا ريب في ضعفه.

ومن شك في عدده أو صحته وفساده بعد انصرافه منه وتمامه لم يلتفت بلا خلاف ، لأصالة الصحة وقاعدة عدم العبرة بالشك بعد الفراغ لأنه في تلك الحال أذكر ، والحرج وصحيح ابن حازم (1) سأل الصادق 7 « عن رجل طاف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة قال : فليعد طوافه ، قال : ففاته فقال : ما أرى عليه شيئا » ونحوه غيره (2) وفي بعضها (3) « والإعادة أحب الي وأفضل » إذ الظاهر إرادة المفروض مما فيه ، لان الشك في الأثناء يوجب الاستئناف أو إتيان شوط آخر على ما ستعرف ، ولا قائل بعدم وجوب شي‌ء فيه ولو مع الفوات ، إذ هو إما عن عمد أو جهل أو نسيان ، ولكل موجب ، ولانه كترك الطواف كلا أو بعضا ، وليس فيها أنه لا شي‌ء عليه أصلا ، فالحكم به صريحا في الروايات بعد مراعاة الإجماع أوضح دليل على إرادة صورة الشك بعد الانصراف ، ولا ينافي ذلك الحكم في بعضها باستحباب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 1 و 10.

(3) الوسائل الباب 33 من أبواب الطواف الحديث 8.

الصفحة 377 من 463