مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 463

إلا بدعوى الاستفادة من الأدلة ان أفعالها يحصل بها التحليل من الإحرام مطلقا من غير فرق بين فوات الحج بفوات وقته وبين بطلانه بفوات ركنه ، ولم يحضرني الآن ما يدل على ذلك ، وإن كان ظاهر سيد المدارك المفروغية منه ، حيث انه بعد أن ذكر ما سمعته سابقا قال : « والمسألة قوية الإشكال ، من حيث استصحاب حكم الإحرام الى أن يعلم حصول المحلل ، وإنما يعلم بالإتيان بأفعال العمرة ، ومن أصالة عدم توقفه على ذلك مع خلو الأخبار الواردة في مقام البيان منه ، ولعل المصير الى ما ذكره أحوط ، ولكن قد عرفت ان الأحوط منه أيضا فعل الفائت مع ذلك ، والله العالم.

ومن تركه ناسيا قضاه بنفسه متى ذكره ولو بعد المناسك وانقضاء الوقت بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه ، لرفع الخطأ والنسيان المعتضد بقاعدة نفي الحرج ، وصحيح هشام بن سالم (1) سأل الصادق 7 « عمن نسي طواف زيارة البيت حتى يرجع الى أهله فقال : لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه » وصحيح علي بن جعفر (2) عن أخيه موسى 7 سأله « عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع؟ قال يبعث بهدي إن كان تركه في حج يبعث به في حج ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ويوكل من يطوف عنه ما تركه من طواف الحج » فما عن الشيخ في كتابي الأخبار والحلبي من البطلان في غير محله بعد ما عرفت ، فلا وجه لحمل الطواف في الصحيح الأول على طواف الوداع وفي الثاني على طواف النساء كما وقع من الشيخ مستدلا عليه بخبر معاوية بن عمار (3) « قلت لأبي عبد الله‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 1 وفي الأول‌ « ما تركه من طوافه ».

(3) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 6 وفي الأول‌ « ما تركه من طوافه ».

الصفحة 373 من 463