إلا بدعوى الاستفادة من الأدلة ان أفعالها يحصل بها التحليل من الإحرام مطلقا من غير فرق بين فوات الحج بفوات وقته وبين بطلانه بفوات ركنه ، ولم يحضرني الآن ما يدل على ذلك ، وإن كان ظاهر سيد المدارك المفروغية منه ، حيث انه بعد أن ذكر ما سمعته سابقا قال : « والمسألة قوية الإشكال ، من حيث استصحاب حكم الإحرام الى أن يعلم حصول المحلل ، وإنما يعلم بالإتيان بأفعال العمرة ، ومن أصالة عدم توقفه على ذلك مع خلو الأخبار الواردة في مقام البيان منه ، ولعل المصير الى ما ذكره أحوط ، ولكن قد عرفت ان الأحوط منه أيضا فعل الفائت مع ذلك ، والله العالم.
ومن تركه ناسيا قضاه بنفسه متى ذكره ولو بعد المناسك وانقضاء الوقت بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه ، لرفع الخطأ والنسيان المعتضد بقاعدة نفي الحرج ، وصحيح هشام بن سالم (1) سأل الصادق 7 « عمن نسي طواف زيارة البيت حتى يرجع الى أهله فقال : لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه » وصحيح علي بن جعفر (2) عن أخيه موسى 7 سأله « عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع؟ قال يبعث بهدي إن كان تركه في حج يبعث به في حج ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ويوكل من يطوف عنه ما تركه من طواف الحج » فما عن الشيخ في كتابي الأخبار والحلبي من البطلان في غير محله بعد ما عرفت ، فلا وجه لحمل الطواف في الصحيح الأول على طواف الوداع وفي الثاني على طواف النساء كما وقع من الشيخ مستدلا عليه بخبر معاوية بن عمار (3) « قلت لأبي عبد الله
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب زيارة البيت الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 1 وفي الأول « ما تركه من طوافه ».
(3) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف الحديث 6 وفي الأول « ما تركه من طوافه ».




