مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 463

المبادرة إلى السعي ، واحتمال أن لا يجوز الإتيان بالندب مع اشتغال الذمة بالواجب » ولكن هما معا كما ترى بعد ما عرفت من ظهور النصوص المزبورة في الواجب ، والله العالم.

ومنها أن يتدانى من البيت كما صرح به الفاضل وغيره معللا له بأنه المقصود ، فالدنو منه أولى ، ولا ينافي ذلك‌ ما ورد (1) من أن في كل خطوة من الطواف سبعين ألف حسنة ، والتباعد أزيد خطأ لجواز اتفاق الحسنات في العدد دون الرتبة ، والله العالم.

ويكره الكلام في الطواف بغير الدعاء والقراءة لخبر محمد بن الفضيل (2) عن الجواد 7 « طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر الله وتلاوة القرآن ، قال : والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشي‌ء من أمر الدنيا والآخرة لا بأس به » وهو وإن اختص بالفريضة لكن يمكن القطع بمساواة النافلة لها في أصل الكراهة وإن كانت أخف خصوصا بعد معروفية المرجوحية في المسجد بكلام الدنيا ، ولعله لذا أطلق المصنف وغيره الكراهة ، بل زاد الشهيد كراهية الأكل والشرب والتثأب والتمطي والفرقعة والعبث ومدافعة الأخبثين وكل ما يكره في الصلاة غالبا ، ولا بأس به ، بل قال أيضا : « انه تتأكد الكراهة في الشعر » وعلى كل حال فلا حرمة في شي‌ء من ذلك بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المنتهى إجماع العلماء كافة على جواز الكلام في المباح ، وقال ابن يقطين (3) « سألت أبا الحسن 7 عن الكلام في الطواف وإنشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة أيستقيم ذلك؟ قال : لا بأس به ،

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب الطواف الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 54 من أبواب الطواف الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 54 من أبواب الطواف الحديث 1.

الصفحة 368 من 463