مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 463

قد يستفاد من‌ خبر سعدان بن مسلم (1) المروي عن قرب الاسناد استحباب التزام غير الملتزم. قال : « رأيت أبا الحسن موسى 7 استلم الحجر ثم طاف حتى إذا كان أسبوع التزم وسط البيت وترك الملتزم الذي يلتزم أصحابنا وبسط يده على الكعبة » إلى آخر الخبر الذي ذكرناه سابقا في استلام الحجر ، والأمر سهل بعد كون الحكم ندبا ، وقد ظهر لك ان المستجار هو بحذاء الباب مؤخر الكعبة وإن كان قد سمعت ما في أحد أخبار معاوية ، والله العالم.

ولو جاوز المستجار الى الركن عمدا أو نسيانا لم يرجع حذرا من زيادة الطواف ، ول‌ صحيح ابن يقطين (2) « سألت أبا الحسن 7 عمن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني أيصلح أن يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر أو يدع ذلك؟ قال : يترك اللزوم ويمضي ، وعمن قرن عشرة أسباع أو أكثر أو أقل إله أن يلتزم في آخرها التزاما واحدا؟ قال : لا أحب » ولكن في الدروس : ولو تجاوزه رجع مستحبا ما لم يبلغ الركن ، وقيل لا يرجع مطلقا ، وهو رواية علي بن يقطين ، بل في النافع والقواعد إطلاق الأمر بالرجوع لالتزامه ، ولعله لإطلاق بعض (3) النصوص السابقة ، وعدم زيادة الطواف بعد عدم نيته بما بعد ذلك الى موضع الرجوع طوافا ، وإنما الأعمال بالنيات ، قيل : ولذا لم ينه عنه الأصحاب ، وإنما ذكروا أنه ليس عليه ، وإن كان فيه أن ظاهر المتن والخبر النهي ، نعم هما إذا كان قد تجاوز أو انتهى الى الركن ولا ريب في ان الأحوط تركه ، وأحوط منه عدم الرجوع مطلقا ، لاحتمال المنع من مطلق الزيادة كما جزم به في الرياض مستظهرا به مما في الدروس‌

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب الطواف الحديث 10.

(2) الوسائل الباب 27 من أبواب الطواف الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب الطواف الحديث 1.

الصفحة 355 من 463