ذكر الله تعالى حسن على كل حال ، خصوصا هذا الحال ، والله العالم.
ومنها ان يكون على سكينة ووقار مقتصدا في مشيه تمام الطواف لا مسرعا ولا مبطأ كما عن الشيخ في النهاية وابني الجنيد وأبي عقيل والحلبي وابن إدريس وغيرهم ، بل في المدارك نسبته الى أكثر الأصحاب ، وفي غيرها الى المشهور ، لمناسبته الخضوع والخشوع ، وخبر عبد الرحمن بن سيابة (1) سأل أبا عبد الله 7 « عن الطواف فقال له : أسرع وأكثر أو أمشي وابطىء ، قال : امش بين المشيين » وفي المحكي عن نوادر ابن عيسى (2) عن أبيه عن جده عن أبيه « رأيت علي بن الحسين 8 يمشي ولا يرمل » ولا ينافيه خبر سعيد الأعرج (3) سأل أبا عبد الله 8 « عن المسرع والمبطئ فقال : كل حسن ما لم يؤذ أحدا » بعد كون الأول أحسن.
ولكن قيل والقائل ابن حمزة فيما حكي عنه يرمل ثلاثا ويمشي أربعا وخاصة في طواف الزيارة ، وعن الشيخ في المبسوط ذلك أيضا في طواف القدوم خاصة ، قال فيما حكي عنه : اقتداء بالنبي 6 ، لأنه كذلك فعل ، رواه جعفر بن محمد عن جابر (4) وعن التحرير والإرشاد اختياره ، ولعله لخبر ثعلبة عن زرارة أو محمد الطيار (5) « سألت أبا جعفر 7 عن الطواف أيرمل فيه الرجل؟ فقال : إن رسول الله 6 لما ان قدم مكة وكان بينه وبين المشركين الكتاب الذي قد علمتم أمر الناس ان يتجلدوا
__________________
(1) الوسائل الباب 29 من أبواب الطواف الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 29 من أبواب الطواف الحديث 6.
(3) الوسائل الباب 29 من أبواب الطواف الحديث 1 وفيه « كل واسع ما لم يؤذ أحدا ».
(4) سنن البيهقي ج 5 ص 7 82.
(5) الوسائل الباب 29 من أبواب الطواف الحديث 2.




