مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 463

لكن الجميع كما ترى لا دلالة في شي‌ء منها على مضمون ما ذكره المصنف من استحباب كونه في تمام الطواف واجبة ومندوبه ذاكرا لله سبحانه ، وإن كان يشهد له الاعتبار والعمومات وكون الطواف كالصلاة ، نعم‌ قال الجواد 7 في خبر محمد بن الفضيل (1) : « طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر الله تعالى وتلاوة القرآن ، والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشي‌ء من أمر الدنيا والآخرة لا بأس به » وقال أيوب أخو أديم (2) للصادق 7 : « القراءة وأنا أطوف أفضل أو أذكر الله تبارك وتعالى قال : القراءة » وفيه رد على مالك المحكي عنه القول بكراهة القراءة ، وفي‌ مرسل حماد بن عيسى (3) عن العبد الصالح 7 قال : « دخلت عليه يوما وأنا أريد أن أسأله عن مسائل كثيرة فلما رأيته عظم علي كلامه ، فقلت له ناولني يدك أو رجلك أقبلها فناولني يده فقبلتها فذكرت قول رسول الله 6 فدمعت عيناي فلما رآني مطأطأ رأسي قال : قال رسول الله 6 ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس حاسرا عن رأسه حافيا يقارب بين خطاه ويغض بصره ويستلم الحجر في كل طواف من غير أن يؤذي أحدا ولا يقطع ذكر الله عن لسانه إلا كتب الله له بكل خطوة سبعين ألف حسنة ، ومحي عنه سبعين ألف سيئة ، ورفع له سبعين ألف درجة ، وأعتق عنه سبعين ألف رقبة ، ثمن كل رقبة عشرة آلاف درهم ، وشفع في سبعين من أهل بيته ، وقضيت له سبعون ألف حاجة إن شاء فعاجله ، وإن شاء فآجله » وعلى كل حال فالأمر سهل ، لأن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 54 من أبواب الطواف الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 55 من أبواب الطواف الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب الطواف الحديث 1.

الصفحة 348 من 463