مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 345 من 463

لا بد من استلامه ، فقال إن وجدته خاليا وإلا فسلم من بعيد ».

وكيف كان فاستلام الحجر كما عن العين وغيره تناوله باليد أو القبلة ، قال الجوهري : ولا يهمز لأنه مأخوذ من السلام وهو الحجر ، كما تقول استنوق الجمل ، وبعضهم يهمزه ، وعن الزمخشري ونظيره استهم القوم إذا أجالوا السهام واهتجم الحالب إذا حلب في الهجم وهو القدح الضخم ، قيل : وأقرب من ذلك اكتحلت وادهنت إذا تناول من الكحل والدهن وأصاب منهما ، ولكن فيه انه لا يوافق ما في النص والفتوى من التعبير باستلام الحجر ونحوه مما يقتضي عدم إرادة السلام منه بمعنى الحجر ، وربما يعطي كلام بعض أن التمسح بالوجه والصدر والبطن وغيرها استلام ، وعن الخلاص « أنه التقبيل » وعن ابن سيدة « استلم الحجر واستلأمه قبله أو اعتنقه ، وليس أصله الهمزة » وعن ابن السكيت « همزته العرب على غير قياس ، لأنه من السلام وهي الحجارة » وعن تغلب « انه بالهمز من الأمة أي الدرع بمعنى اتخاذه جنة وسلاحا » وعن ابن الأعرابي « أن الأصل الهمزة ، وانه من الملائمة وهي الاجتماع » وعن الأزهري « أنه افتعال من السلام ، وهو التحية ، واستلامه لمسه باليد تحريا لقبول السلام منه تبركا به قال وهذا كما قرأت منه السلام قال : وقد أملى على أعرابي كتابا الى بعض أهاليه فقال في آخره اقترى مني السلام قال : ومما يدلك على صحة هذا القول أن أهل اليمن يسمون الركن الأسود المحيي معناه أن الناس يحيونه بالسلام » وعن بعض أنه مأخوذ من السلام بمعنى أنه يحيي نفسه عن الحجر ، إذ ليس الحجر ممن يحييه كما يقال اختدم إذا لم يكن له خادم وإنما خدم نفسه » ومقتضى‌ صحيح معاوية ابن عمار (1) المتقدم ان الاستلام يتحقق بالمس باليد ، لقوله 7 : « فان لم تستطع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب الطواف الحديث 1.

الصفحة 345 من 463