فان لم يقدر فالله اولى بالعذر » بناء على ارادة التقبيل من الاستلام فيه ، وصحيح يعقوب (1) قال له 7 أيضا : « اني لا أخلص إلى الحجر الأسود فقال : إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك » وصحيح معاوية (2) أيضا قال أبو بصير لأبي عبد الله 7 : « إن أهل مكة أنكروا عليك انك لم تقبل الحجر وقد قبله رسول الله 6 فقال : ان رسول الله 6 إذا انتهى الى الحجر يفرجون له وانا لا يفرجون لي » الى غير ذلك مما هو ظاهر في عدم الوجوب ، فما عساه يظهر من بعض الناس من الميل الى ذلك ، لان الأخبار بين آمر به أو بالاستلام الذي هو أعم ، ومقيد لتركه بالعذر ، وآمر للمعذور بالاستلام باليد أو بالإشارة والإيماء ، ولا يعارض ذلك أصل البراءة في غير محله ، ضرورة ظهور ذلك نفسه في عدم الوجوب ، هذا.
وفي القواعد ومحكي المبسوط والخلاف انه يستحب الاستلام بجميع البدن ولعله لأن أصله مشروع للتبرك به والتحبب اليه ، فالتعميم أولى ، لكن المراد ما يناسب التعظيم والتبرك والتحبب من الجميع ، ويمكن ان يراد به الاعتناق والالتزام ، لانه تناول له بجميع البدن وتلبس والتئام به.
وعلى كل حال فان تعذر الاستلام بالجميع فببعضه كما نص عليه الفاضل أيضا ، بل هو المحكي عن المبسوط والخلاف أيضا ، بل في الأخير منهما الإجماع عليه ، خلافا للشافعي فلم يجتز بما تيسر من بدنه ، فان تعذر إلا بيده فبيده ، قيل لما سمعته من قول الصادق 7 (3) « فان لم تستطع ان تقبله فاستلمه بيدك »
__________________
(1) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 10.
(2) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 6.
(3) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 11.




