مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 463

فان لم يقدر فالله اولى بالعذر » بناء على ارادة التقبيل من الاستلام فيه ، وصحيح يعقوب (1) قال له 7 أيضا : « اني لا أخلص إلى الحجر الأسود فقال : إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك » وصحيح معاوية (2) أيضا قال أبو بصير لأبي عبد الله 7 : « إن أهل مكة أنكروا عليك انك لم تقبل الحجر وقد قبله رسول الله 6 فقال : ان رسول الله 6 إذا انتهى الى الحجر يفرجون له وانا لا يفرجون لي » الى غير ذلك مما هو ظاهر في عدم الوجوب ، فما عساه يظهر من بعض الناس من الميل الى ذلك ، لان الأخبار بين آمر به أو بالاستلام الذي هو أعم ، ومقيد لتركه بالعذر ، وآمر للمعذور بالاستلام باليد أو بالإشارة والإيماء ، ولا يعارض ذلك أصل البراءة في غير محله ، ضرورة ظهور ذلك نفسه في عدم الوجوب ، هذا.

وفي القواعد ومحكي المبسوط والخلاف انه يستحب الاستلام بجميع البدن ولعله لأن أصله مشروع للتبرك به والتحبب اليه ، فالتعميم أولى ، لكن المراد ما يناسب التعظيم والتبرك والتحبب من الجميع ، ويمكن ان يراد به الاعتناق والالتزام ، لانه تناول له بجميع البدن وتلبس والتئام به.

وعلى كل حال فان تعذر الاستلام بالجميع فببعضه كما نص عليه الفاضل أيضا ، بل هو المحكي عن المبسوط والخلاف أيضا ، بل في الأخير منهما الإجماع عليه ، خلافا للشافعي فلم يجتز بما تيسر من بدنه ، فان تعذر إلا بيده فبيده ، قيل لما سمعته من‌ قول الصادق 7 (3) « فان لم تستطع ان تقبله فاستلمه بيدك » ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 10.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 6.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 11.

الصفحة 343 من 463