ند يدعى من دون الله ، ثم ادن من الحجر واستلمه بيمينك ، ثم تقول : الله أكبر ، اللهم أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي عندك بالموافاة » وفيما روته العامة (1) عن عمر بن الخطاب « أنه قبل الحجر ثم قال : والله لقد علمت أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولو لا اني رأيت رسول الله 6 يقبلك ما قبلتك وقرأ لقد كان لكم في رسول الله 6 أسوة حسنة فقال له علي 7 بلى إنه يضر وينفع ، ان الله لما أخذ المواثيق على ولد آدم كتب ذلك في ورق وألقمه الحجر ، وقد سمعت رسول الله 6 يقول يؤتى بالحجر الأسود يوم القيامة وله لسان يشهد لمن قبله بالتوحيد ، فقال : لا خير في عيش قوم لست فيهم يا أبا الحسن ، أو لا أحياني الله لمعضلة لا يكون فيها ابن أبي طالب حيا ، وأعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن ».
وكيف كان فالخبر المزبور كغيره دال على استحباب استلامه قبل الطواف بل قوله 7 في خبر الشحام (2) « كنت أطوف مع أبي وكان إذا انتهى الى الحجر مسحه بيده وقبله » دال على ذلك في أثناء الطواف ، كظاهر حسن ابن الحجاج (3) « كان رسول الله 6 يستلمه في كل طواف فريضة ونافلة » مضافا الى الاخبار المطلقة على كثرتها.
بل الظاهر رجحانه في كل شوط كما عن الاقتصاد والجمل والعقود والوسيلة والمهذب والغنية والجامع والمنتهى والتذكرة ، بل والفقيه والهداية ، بل قيل انهما يحتملان الوجوب ، ولعله لثبوت أصل الرجحان بلا مخصص.
__________________
(1) راجع كتاب الغدير للاميني ج 6 ص 103.
(2) الوسائل الباب 22 من أبواب الطواف الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 13 من أبواب الطواف الحديث 2.




