مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 463

أنه يمكن الاستدلال بذلك على عذر الجاهل أيضا كما هو ظاهر اختيار الشهيد في الدروس ، ويدل عليه عموم‌ قول النبي 6 (1) : « من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج » وقول الصادق 7 في صحيح معاوية بن عمار (2) : « من أدرك جمعا فقد أدرك الحج » وفيه أن ذلك يشمل العامد أيضا نحو‌ قوله 7 (3) : « من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كله » اللهم إلا أن يلتزم ذلك إن لم يكن إجماع عليه ، والتحقيق اعتبار قيد العذر مع ذلك بنسيان أو غيره ، ولعل الجهل مع عدم التقصير منه أيضا ، بل ومعه إذا كان في أصل تعلم الأحكام الشرعية ، هذا ، وبالغ في الحدائق في إنكار كون النسيان عذرا لأنه من الشيطان بخلاف الجاهل الذي استفاضت النصوص بمعذوريته ، ولا سيما في باب الحج عموما وخصوصا ، وفيه ما لا يخفى ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه ، والله العالم.

المسألة الثانية وقت الاختيار بعرفة من زوال الشمس الى الغروب بذهاب الحمرة المشرقية من ترك مسماه عالما عامدا فيه فسد حجه وإن جاء بالاضطراري لما عرفت ووقت الاضطرار الى طلوع الفجر من يوم النحر بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، بل في المدارك وغيرها الإجماع عليه ، مضافا الى ما سمعته من النصوص ، نعم الواجب من الوقوف الاضطراري مسمى الكون بعرفات ليلا ، ولا يجب الاستيعاب ، بل في محكي التذكرة. الإجماع عليه ، كما في محكي المنتهى نفي الخلاف فيه ، مضافا الى ما سمعته من النص (4) المصرح بالاجتزاء‌

__________________

(1) كنز العمال ج 3 ص 13 الرقم 264.

(2) الوسائل الباب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 30 من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة.

(4) الوسائل الباب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1 و 4.

الصفحة 34 من 463