مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 463

الحاضرة أضيق من وقت الطواف ، فكانت أولى ، ولأن عبد الله بن سنان سأل الصادق 7 الى آخره ، إذا عرفت هذا فإنه يبني على فراغه من الفريضة ويتم طوافه ، وهو قول العلماء إلا الحسن البصري ، فإنه قال : يستأنف ، والأصل خلافه ، وكذا البحث في صلاة الجنازة فإنها تقدم » ونحوه في المنتهى وإجماعه الأول إنما هو على جواز القطع ، والثاني في مقابلة البصري القائل بالاستئناف مطلقا ، بل ملاحظة كلامه السابق في مسألة النصف كالصريح في عدم الفرق بين الفريضة وغيرها ، بل ما ذكره هنا من إلحاق صلاة الجنازة مبني على ذلك أيضا ، ولعله لذا لم ينقل الشهيد عنه شيئا ، وكذا الكلام في مسألة الوتر ، نعم ينبغي تقييدها بما إذا خشي فوات الوقت كما في الصحيح المزبور ، ومحكي الفتاوى عدا ما في النافع ، ولا دليل عليه ، بل هو مخالف للنص والفتوى ، والله العالم.

وكيف كان فهل يجوز للجاهل الاستئناف حيث يجوز البناء كما يعطيه‌ خبر حبيب بن مظاهر (1) وإن قال 7 فيه : « بئسما صنعت » لكن قال في آخره « اما انه ليس عليك شي‌ء » لكن قد يقال ان ضعف سنده يمنع من العمل به هنا بعد الأمر بالبناء ، فالأحوط إن لم يكن الأقوى ترك الاستئناف وإن كان الظاهر الاجزاء لو فعل وإن قلنا بالإثم بترك البناء ، مع احتمال عدمه حملا للأمر بالبناء على الاذن ، لوقوعه في مقام توهم الحظر ، وستسمع ما في الدروس من نسبة الاستئناف إلى رواية ذكرها الصدوق وان كنا لم نتحققها.

وهل يبنى من موضع القطع كما هو مقتضى حسن ابن سنان (2) وخبر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 43 من أبواب الطواف الحديث 2.

الصفحة 337 من 463