مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 463

الصلاة قال : يصلي يعني الفريضة ، فإذا فرغ بنى من حيث قطع » وقوله 7 في خبر هشام (1) « في رجل كان في طواف فريضة فأدركته صلاة فريضة يقطع طوافه ويصلي الفريضة ثم يعود فيتم ما بقي عليه من طوافه » وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج (2) سأل الكاظم 7 « عن الرجل يكون في الطواف وقد طاف بعضه وبقي عليه بعضه فيطلع الفجر فيخرج من الطواف الى الحجر أو الى بعض المساجد إذا كان لم يوتر فيوتر ثم يرجع فيتم طوافه أفترى ذلك أفضل أم يتم الطواف ثم يوتر وإن أسفر بعض الاسفار؟ قال : ابدأ بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك ثم أتم الطواف بعد » لكن ذلك يمكن تخصيصه بما عرفت من اعتبار النصف وعدمه في الإتمام والاستئناف ولو بالترجيح ذلك عليه بما سمعت ، مع احتمال إرادة ذلك من إطلاق من عرفت اتكالا على ما ذكروه في غير المقام ، واحتمال اختصاص ذلك بالخروج عن قاعدة النصف بعيد عن مقتضى الفقاهة ، وإن قال في الرياض : إنه أرجح هنا بالشهرة وحكاية الإجماع ، لكن فيه أن الشهرة غير محققة بعد ما عرفت من احتمال إرادة من أطلق التفصيل المزبور ، واما الإجماع المحكي فهو ما نسبه الى التذكرة والمنتهى ، وليس هو فيما نحن فيه ، قال في الأول : « ولو دخل عليه وقت فريضة قطع الطواف وصلى الفريضة ثم عاد فتمم طوافه من حيث قطع ، وهو قول العلماء إلا مالكا ، فإنه قال : يمضي في طوافه إلا أن يخاف فوات وقت الفريضة ، وهو باطل لما رواه‌ العامة (3) عن النبي 6 أنه قال : « إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة » والطواف صلاة ، ولأن وقت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 43 من أبواب الطواف الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 44 من أبواب الطواف الحديث 1.

(3) سنن النسائي ج 2 ص 116.

الصفحة 336 من 463