مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 463

يظهر فيه الخلاف إلا من جمع ممن تأخر حيث قالوا لم نظفر بمستند لهذا التفصيل بل الموجود في محكي التهذيب والتحرير والتذكرة والمنتهى ان من طاف ستة أشواط وانصرف فليضف إليها ولا شي‌ء عليه ، فان لم يذكر حتى يرجع الى أهله استناب ، وإن ذكر في السعي أنه طاف بالبيت أقل من سبعة فليقطع السعي وليتم الطواف ثم ليرجع فليتم السعي كما تسمع الخبر (1) الدال عليه ، أما الأول‌ فالصحيح عن الحسن بن عطية (2) : « سأله سليمان بن خالد وانا معه عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط فقال أبو عبد الله 7 : وكيف طاف ستة أشواط؟ قال : استقبل الحجر وقال : الله أكبر وعقد واحد ، فقال أبو عبد الله 7 : يطوف شوطا ، فقال سليمان : فان فاته ذلك حتى اتى أهله قال يأمر من يطوف عنه » وصحيح الحلبي (3) عنه 7 أيضا « قلت : رجل طاف بالبيت واختصر شوطا واحدا في الحجر قال : يعيد ذلك الشوط » بل ظاهر الخبر الأول كالفتاوى عدم الفرق في الاستنابة بين من تمكن من الرجوع والقضاء بنفسه وغيره ، ويأتي مثله فيمن نسي الطواف رأسا حتى رجع الى اهله ، وحينئذ فيتجه البناء في الصورة المخصوصة دون غيرها ، لفوات الموالاة.

قلت : يمكن ان يكون مستند التفصيل المزبور فحوى ما تسمعه من النصوص (4) في مسألة عروض الحدث في الأثناء ، بل قد تقدم في بحث أن الحائض والنفساء إذا منعهما عذرهما عن إتمام العمرة يعدلان الى الافراد والقران من النصوص ما هو مشتمل على التعليل الشامل للمقام ، ففي‌ خبر إبراهيم بن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 32 من أبواب الطواف الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 32 من أبواب الطواف الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 31 من أبواب الطواف الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 40 و 85 من أبواب الطواف.

الصفحة 326 من 463