مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 324 من 463

عن ذلك بإمكان الفرق بين فعلهم وفعلنا المحمول عندهم على الجواز مطلقا أو على غير ذلك كما أشار إليه الرضا 7 في الصحيح (1) الآتي ، بل يمكن حمل الثاني منهما على طواف النافلة الذي قد يظهر من المصنف وغيره كراهة صلاة ركعتيه في الأوقات المزبورة ، بل عن الشيخ وغيره التصريح به وإن كانت هي من ذوات الأسباب التي لا يكره فعلها في الأوقات المزبورة بخلاف المبتدأة ، لكن لعله هنا لصحيح ابن بزيع (2) « سألت الرضا 7 عن صلاة طواف التطوع بعد العصر فقال : لا ، فذكرت له قول بعض آبائه : : إن الناس لم يأخذوا عن الحسن والحسين 8 إلا الصلاة بعد العصر بمكة فقال نعم ، ولكن إذا رأيت الناس يقبلون على شي‌ء فاجتنبه ، فقلت : إن هؤلاء يفعلون فقال : لستم مثلهم » واما‌ خبر ابن يقطين (3) « سألت أبا الحسن 7 عن الذي يطوف بعد الغداة أو بعد العصر وهو في وقت الصلاة أيصلي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة؟ قال : لا » فيمكن ان يكون الوجه فيه أن المفروض فيه حضور وقت الفريضة التي هي أولى بالتقديم ، بل يجب تقديمها على ركعتي طواف النافلة بناء على عدم جواز التطوع وقت الفريضة ، بل يمكن حمل الصحيح المزبور على ضيق وقت الحاضرة ، بل عن الشيخ أن الوجه فيه ما تضمنه من انه كان وقت صلاة فريضة فلم يجز له ان يصلي ركعتي الطواف إلا بعد ان يفرغ من الفريضة الحاضرة ، وظاهره وجوب تقديم الفريضة الحاضرة على ركعتي الطواف الفريضة ولو مع اتساع الوقت ، وفيه منع ، ضرورة ان الأصل يقتضي التخيير بينهما كما عن الفاضل التصريح به ، لأنهما واجبان موسعان ، فلا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 76 من أبواب الطواف الحديث 10.

(2) الوسائل الباب 76 من أبواب الطواف الحديث 10.

(3) الوسائل الباب 76 من أبواب الطواف الحديث 11.

الصفحة 324 من 463