مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 463

من غير إشارة إلى تلك المسألة ، ومن الغريب دعوى أن عمل المشهور كذلك ، فالتحقيق الاقتصار فيما نحن فيه على عدم قدح تخلل إزالة النجاسة أو نزع الثوب النجس ونحو ذلك على حسب ما هو متعارف ومعتاد في نحو ذلك ، أما إذا احتيج مع ذلك الى حال ينقطع به الطواف خارج عن المعتاد فحكمه ما تسمعه ان شاء الله من التفصيل الآتي ، ومن جميع ما ذكرناه يعلم النظر فيما في الدروس ، قال : « ولو طاف في ثوب نجس أو على بدنه نجاسة أعاد مع التعمد أو النسيان ولو لم يعلم حتى فرغ صح ، ولو علم في الأثناء أزالها وأتم إن بلغ الأربعة ، وإلا استأنف ».

وكيف كان ف (لو لم يعلم ) بالنجاسة حتى فرغ كان طوافه ماضيا بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال لما سمعته من القاعدة ، مضافا الى كونه كالصلاة التي قد عرفت أن حكمها كذلك على الأصح ، ولا ينافي ذلك الاختلاف بينهما في صورة النسيان التي قد يشك في شمول التشبيه لها مع اقتضاء إطلاق الدليل ذلك ، على أن الأحوط أيضا اعتبار المساواة فيها ، والى‌ مرسل البزنطي (1) انه سأل الصادق 7 « عن رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه فقال : أجزأه الطواف فيه ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر » المنزل على حال الجهل بها ، لما سمعته في العامد ، أما جاهل الحكم فألحقه بعضهم بجاهل الموضوع ، لكنه لا يخلو من نظر ، وإن كان قد يقال بشمول المرسل المزبور له ، مضافا الى إمكان استفادة أصالة معذورية الجاهل بالحكم في الحج كالناسي ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه.

المسألة الخامسة يجوز أن يصلي ركعتي طواف الفريضة ولو في الأوقات‌

__________________

(1) الوسائل الباب 52 من أبواب الطواف الحديث 3.

الصفحة 322 من 463