مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 463

إزالة النجاسة كالصلاة المشبهة بها الطواف وإن لم يعلم بها ابتداء فعلم في أثناء طوافه أزاله أي الثوب مع وجود ساتر غيره أو أزال نجاسته ، وعلى كل حال فالمراد رفع النجاسة وتمم طوافه كما صرح به غير واحد ، ولعله لإطلاق‌ المرسل (1) « رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه فقال : أجزأه الطواف ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر » وخبر يونس ابن يعقوب (2) سأل الصادق 7 « عن الرجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف قال : ينظر الموضع الذي يرى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله ثم يعود فيتم طوافه » المؤيد بخبر حبيب بن مظاهر (3) قال : « ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلت ثم جئت فابتدأت الطواف فذكرت ذلك لأبي عبد الله 7 فقال : بئسما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، أما انه ليس عليك شي‌ء » فإنه وإن لم يكن في الجاهل بها إلا أنه مثله في اختصاص التكليف بحال العلم بناء على ما ستعرف ، وبقاعدة الإجزاء فيما وقع حال عدم العلم بعد عدم ثبوت الشرطية في أزيد من حال العلم ، كعدم ثبوت البطلان بالفصل المزبور ، بل مقتضى الإطلاقات الصحة مضافا الى الخبرين المزبورين ، بل مقتضى إطلاق الأول منهما عدم الفرق بين ما لو علم بالنجاسة قبل الشروع فيه ثم نسيها أولا ، ضاق الوقت أو لا ، مؤيدا برفع النسيان عن الأمة ، وبأصالة البراءة وغير ذلك ، بل عن الفاضل في التذكرة الاقتصار على صورة النسيان ، بل في الرياض أن إطلاقها كالعبارة وغيرها من عبائر الجماعة يقتضي عدم الفرق بين ما لو توقفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف وعدمه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 52 من أبواب الطواف الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 52 من أبواب الطواف الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 2.

الصفحة 320 من 463