إزالة النجاسة كالصلاة المشبهة بها الطواف وإن لم يعلم بها ابتداء فعلم في أثناء طوافه أزاله أي الثوب مع وجود ساتر غيره أو أزال نجاسته ، وعلى كل حال فالمراد رفع النجاسة وتمم طوافه كما صرح به غير واحد ، ولعله لإطلاق المرسل (1) « رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه فقال : أجزأه الطواف ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر » وخبر يونس ابن يعقوب (2) سأل الصادق 7 « عن الرجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف قال : ينظر الموضع الذي يرى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله ثم يعود فيتم طوافه » المؤيد بخبر حبيب بن مظاهر (3) قال : « ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه فخرجت فغسلت ثم جئت فابتدأت الطواف فذكرت ذلك لأبي عبد الله 7 فقال : بئسما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، أما انه ليس عليك شيء » فإنه وإن لم يكن في الجاهل بها إلا أنه مثله في اختصاص التكليف بحال العلم بناء على ما ستعرف ، وبقاعدة الإجزاء فيما وقع حال عدم العلم بعد عدم ثبوت الشرطية في أزيد من حال العلم ، كعدم ثبوت البطلان بالفصل المزبور ، بل مقتضى الإطلاقات الصحة مضافا الى الخبرين المزبورين ، بل مقتضى إطلاق الأول منهما عدم الفرق بين ما لو علم بالنجاسة قبل الشروع فيه ثم نسيها أولا ، ضاق الوقت أو لا ، مؤيدا برفع النسيان عن الأمة ، وبأصالة البراءة وغير ذلك ، بل عن الفاضل في التذكرة الاقتصار على صورة النسيان ، بل في الرياض أن إطلاقها كالعبارة وغيرها من عبائر الجماعة يقتضي عدم الفرق بين ما لو توقفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف وعدمه
__________________
(1) الوسائل الباب 52 من أبواب الطواف الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 52 من أبواب الطواف الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 41 من أبواب الطواف الحديث 2.




