مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 463

أبي الحسن 7 لا إطلاق فيه ، وبذلك كله اتضح لك ان الاولى والأحوط الصلاة خلفه سواء كان هو الصخرة أو البناء في حال الاختيار والاضطرار مراعيا ضيق الوقت في الثاني الخارج عن صدق اسم عند.

هذا كله في طواف الفريضة ، واما النافلة فيجوز إيقاعهما فيها في المسجد حيث شاء كما نص عليه غير واحد ، بل لم أجد فيه خلافا صريحا نصا وفتوى للأصل والنصوص ، منها‌ قول أحدهما 8 في خبر زرارة (1) : « لا ينبغي ان يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم 7 وأما التطوع فحيث شئت من المسجد » ومنها‌ قول الباقر 7 في خبر إسحاق بن عمار (2) : « من طاف بهذا البيت أسبوعا وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء كتب الله له ستة آلاف حسنة » المراد به النافلة ، بل ظاهر‌ المروي (3) عن قرب الاسناد منها « عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلي الركعتين خارج المسجد قال : يصلي بمكة لا يخرج منها إلا أن ينسى فيصلي إذا رجع في المسجد أي ساعة أحب ركعتي ذلك الطواف » جواز صلاة الركعتين خارج المسجد بمكة على الإطلاق ، ولم أر مفتيا به ، فالعمل به مشكل ولو صح سنده لقصوره عن معارضة غيره مما دل على صلاتهما فيه ، والله العالم.

المسألة الرابعة من طاف وعلى بدنه نجاسة أو في ثوب نجس مع العلم بها وبالحكم لم يصح طوافه بلا خلاف بين القائلين بالشرطية ، بل ولا إشكال ، ضرورة اقتضاء النهي في العبادة الفساد ، فيعيد الطواف حينئذ بعد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 73 من أبواب الطواف الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 73 من أبواب الطواف الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 73 من أبواب الطواف الحديث 4.

الصفحة 319 من 463