مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 463

المقام » واما تعبير بعض الفقهاء بالصلاة في المقام فهو مجاز تسمية لما حول المقام باسمه ، إذ القطع بأن الصخرة التي فيها أثر قدمي إبراهيم 7 لا يصلى عليها ، ولا خلاف في عدم جواز التقدم عليها ، والمنع من استدبارها ، ومنه يعلم النظر فيما في كشف اللثام من أنه لا بأس عندي بإرادة نفس الصخرة ، وحقيقة الظرفية بمعنى أنه إن أمكن الصلاة على نفسها فعل لظاهر الآية ، فان لم يمكن كما هو الواقع في هذه الأزمنة صلى خلفه أو الى جانبيه ، مضافا الى عدم وقوع ذلك من النبي 6 وغيره ، بل قد سمعت أن الواقع خلافه من الصلاة خلفه وجعله أماما ، وأنه 6 قرأ الآية بعد أن فعل مشيرا بذلك الى كونه المراد منها ، كما أن المحكي عن إبراهيم 7 أنه جعله بعد وقوع الآية من الله تعالى في الصخرة قبلة لصلاته.

وعلى كل حال فقد عبر بإيقاع الركعتين في المقام في النهاية والمبسوط والوسيلة والمراسم والسرائر والنافع والقواعد والتذكرة والتحرير والتبصرة والإرشاد والمنتهى ، ولعل المراد عنده كما في جملة من النصوص (1) ومحكي التهذيب والاقتصاد والجمل والعقود وجمل العلم والعمل وشرحه والجامع ، ويشهد له ما عن المنتهى والتذكرة من الاستدلال على الصلاة فيه بنصوص « عنده » « وخلفه » لكن قد يشكل ذلك في عبارة المصنف والفاضل ونحوهما مما اشترط فيه الصلاة خلفه أو أحد جانبيه بالزحام ، وكذا عن الوسيلة ، لكن فيها أو بحذائه نحو ما عن النهاية والمبسوط والسرائر والنافع أو بحياله ، وفي النافع وعن التهذيب إن زوحم صلى حياله ، وعن الاقتصاد يصلي عند المقام أو حيث يقرب منه ،

__________________

(1) الوسائل الباب 73 من أبواب الطواف الحديث 1 والباب 74 منها الحديث 6 و 7 و 16.

الصفحة 317 من 463