مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 463

وغير ذلك من النصوص الدالة على أنه لا يجوز في غيره.

خلافا لما عن الخلاف من جواز فعلهما في غيره ، بل عنه نفي الخلاف عن إجزاء الصلاة في غيره وعدم وجوب الإعادة ، وما عن الصدوقين من جواز صلاتهما في خصوص طواف النساء في سائر مواضع المسجد ، وإن كنا لم نعثر على ما يدل على الفرق بينه وبين غيره كما اعترف به في كشف اللثام ، قال : « إلا رواية عن الرضا 7 » والظاهر إرادته ما عن الفقه المنسوب (1) الى الرضا 7 حيث قال بعد ذكر المواضع التي يستحب الصلاة فيها وترتيبها في الفضل ما صورته « وما قرب من البيت فهو أفضل إلا أنه لا يجوز أن يصلي ركعتي طواف الحج والعمرة إلا خلف المقام حيث هو الساعة ، ولا بأس بأن تصلي ركعتين لطواف النساء وغيره حيث شئت من المسجد الحرام » إلا أنه مع عدم ثبوت نسبته عندنا لا يصلح مخصصا للنصوص المزبورة.

نعم قد يستدل للأول بالأصل بعد عدم نصوصية الآية فيه ، لأنها إن كانت من قبيل اتخاذ الخاتم من الفضة كما هو الظاهر أو كانت « من » فيها بمعنى « في » لزم أن يراد بالمقام المسجد أو الحرم ، وإلا وجب فعل الصلاة على الحجر نفسه ، وإن أريد الاتصال والقرب وبالمقام الصخرة فالمسجد كله بقربه ، وإن وجب الأقرب فالأقرب لزم أن يكون الواجب في عهده 6 عند الكعبة لكون المقام عندها ، وكذا عند ظهور القائم 7 ، وكذا كلما نقل الى مكان وجبت الصلاة فيه ، ولعله لا قائل به ، وفيه أنه بعد تسليمه لا ينافي الظهور الذي عليه المدار في إثبات المطلوب ، خصوصا بعد ما ورد في ( من خ ) نزول‌

__________________

(1) ذكر قطعة منه في المستدرك في الباب 46 من أبواب الطواف الحديث 1 ، والباب 48 منها الحديث 1 وتمامه في فقه الرضا 7 ص 28.

الصفحة 315 من 463