مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 463

كما عن النهاية والمبسوط والتهذيب والجمل والعقود والمهذب والجامع ، بل عن التذكرة نسبته الى أكثر علمائنا ، خلافا لما عن الاقتصاد والدروس والمختلف من الكراهة للأصل المقطوع بما عرفت ، وللخبرين المزبورين اللذين قد عرفت إرادة الحرمة من الكراهة فيهما ، وإلا لكانت منفية عنه في النافلة ، والإجماع على خلافه ، بل ربما قيل إنه لو لا ذلك لكان المنع عنه فيها كالفريضة في غاية القوة ، لما سمعته عن النهي عنه في النصوص السابقة الذي يقصر الخبران المزبوران عن صرفه عن ظاهره ، خصوصا بعد قوة احتمال التقية فيهما كما سمعت الإشارة إليه في خبر البزنطي ، ونحوه‌ خبر علي بن أبي حمزة (1) « سألت أبا الحسن 7 عن الرجل يطوف ويقرن بين أسبوعين فقال : إن شئت رويت لك عن أهل مكة فقال : قلت له : والله ما لي في ذلك حاجة جعلت فداك ، ولكن ارو لي ما أدين الله عز وجل به ، فقال : لا تقرن بين أسبوعين ، كلما طفت أسبوعا فصل ركعتين » وإن كان هو خاليا عن الثمرة بعد ما عرفت من الإجماع وغيره مما يقتضي إرادة الأعم من الكراهة والحرمة من ذلك ونحوه ، بل في النافع والتنقيح البطلان معها في الفريضة على الأشهر ، قال في الأول : « والقران مبطل في الفريضة على الأشهر ومكروه في النافلة » وإن كنا لم نتحقق ذلك بل في الرياض « انا لم نقف على نص ولا فتوى تتضمن الحكم بالإبطال ، وإنما غايتهما النهي عن القران الذي غايته التحريم ، وهو لا يستلزم بطلان الطواف الأول إذا كان فريضة أو بطلانهما معا كما هو ظاهر العبارة وغيرها لتعلق النهي بخارج العبادة ، لعدم صدق القران إلا بالإتيان بالطواف الثاني ، فهو المنهي عنه لا هما‌

__________________

(1) الوسائل الباب 36 من أبواب الطواف الحديث 3.

الصفحة 311 من 463