مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 463

عدم فعلهما بعد الطواف عمدا إلا الإثم ووجوب القضاء كما ذكره ثاني الشهيدين لا بطلان ما تعقبهما من الأفعال ، وجعلهما في المتن من لوازم الطواف أعم من ذلك ، والله العالم.

مسائل ست : الأولى الزيادة عمدا على سبع في الطواف الواجب محظورة ومبطلة على الأظهر كما عن الوسيلة والاقتصاد والجمل والعقود والمهذب ، بل في المدارك أنه المعروف من مذهب الأصحاب ، وفي كشف اللثام أنه المشهور ، وهو كذلك مع نيته في الابتداء على وجه الإدخال في الكيفية ، ضرورة كونه حينئذ ناويا لما لم يأمر به الشارع ، فهو كمن نوى صوم الوصال مثلا ، بل في كشف اللثام وكذا لو نواها في الأثناء ، لأنه لم يستدم النية الصحيحة ولا حكمها ، وفيه أن ذلك غير مناف لاستدامة النية على سبع وإن نوى الزيادة عليها.

وأما إذا تعمد فعلها من غير إدخال لذلك في النية في الابتداء أو في الأثناء فإن تعمد فعلها لا من هذا الطواف ففي كشف اللثام عدم البطلان ظاهر ، لأنها حينئذ فعل خارج وقع لغوا أو جزء من طواف آخر ، وإن تعمدها من هذا الطواف فظاهر ما سمعته من المشهور البطلان ، لأنه كزيادة ركعة في الصلاة لقوله 6 (1) : « الطواف بالبيت صلاة » وقول أبي الحسن 7 في خبر عبد الله بن محمد (2) « الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذلك السعي » ولخروجه عن الهيئة التي فعلها النبي 6 مع وجوب التأسي ، وقوله 6 (3) « خذوا‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 5 ص 87 وكنز العمال ج 3 ص 10 الرقم 206.

(2) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 11.

(3) تيسير الوصول ج 1 ص 312.

الصفحة 307 من 463