مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 463

في الطواف أو يستنيب عليهما معا من ماله وجهان ، ولعل وجوبهما عليه مطلقا أقوى لعموم قضاء ما فاته من الصلاة الواجبة ، أما الطواف فلا يجب عليه قضاؤه عنه وإن كان بحكم الصلاة » قلت : ستسمع فيما يأتي عند تعرض المصنف لمسألة نسيان الطواف من النصوص (1) ما ينافي ذلك.

والجاهل كالناسي في الحكم المذكور ، لقول أحدهما ( 8 في‌ صحيح جميل (2) « ان الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم 7 بمنزلة الناسي » مضافا الى إطلاق بعض النصوص (3) وخبر العياشي (4) السابق.

أما العامد ففي المسالك ان الأصحاب لم يتعرضوا لذكره ، والذي يقتضيه الأصل أنه يجب عليه العود مع الإمكان ، ومع التعذر يصليهما حيث أمكن » وفي المدارك بعد أن حكى ذلك عنه قال : « لا ريب أن مقتضى الأصل وجوب العود مع الإمكان ، وإنما الكلام في الاكتفاء بصلاتهما حيث أمكن مع التعذر أو بقائهما في الذمة الى أن يحصل التمكن منهما في محلهما ، وكذا الإشكال في صحة الأفعال المتأخرة عنهما من صدق الإتيان بهما ، ومن عدم وقوعهما على الوجه المأمور به » وتبعه في الرياض ، قلت : قد يقال بتناول صحيح الجاهل الشامل للمقصر الذي هو كالعامد ، كما أنه قد يقال بأن الأدلة المزبورة خصوصا الآية وما اشتمل على الاستدلال بها من النصوص إنما تدل على وجوبهما بعد الطواف لا اشتراط صحته بهما ، ولذا كان له تركهما في الطواف المندوب ، ولم يؤمر بإعادة السعي وغيره من الافعال لناسيهما والجاهل بهما ، فليس حينئذ في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 58 من أبواب الطواف.

(2) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الحديث 5 و 6 و 7.

(4) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الحديث 20.

الصفحة 306 من 463