ذلك لأبي عبد الله 7 فقال : أفلا صلاهما حيث ذكر » وربما حمل على المندوب وخبر حنان بن سدير (1) قال : « زرت فنسيت ركعتي الطواف فأتيت أبا عبد الله 7 وهو بقرن الثعالب فسألته فقال صل في مكانك ».
ولعله له وسابقه وغيرهما حكي عن الصدوق الميل إلى قضائهما حيث يذكر مطلقا ، لكنه مناف لما سمعته من النص والفتوى ، فالأولى الجمع بما عرفت ، خصوصا بعد ما قيل من قصورها جملة عن الصحة ، بل ضعف بعضها سندا ، وجميعها دلالة بعد احتمال التقييد المزبور الذي هو أولى من الجمع بحمل الدال على التقييد على الاستحباب وإبقاء المطلق على حاله ، لمعلومية رجحان التخصيص على غيره من أنواع المجاز ، مضافا الى الاعتضاد بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك كما عرفت ، وبكثرة النصوص المزبورة وصحتها ، وتضمن جملة منها تعليل الأمر بالرجوع بقوله تعالى ( وَاتَّخِذُوا ) والأمر للوجوب قطعا ، فما عن بعض من قارب عصرنا من الميل الى جواز قضائهما حيث ذكر مطلقا تمسكا بما سمعت من النصوص في غير محله ، ومنه يعلم النظر فيما في الدروس من أنه لو نسي الركعتين رجع الى المقام ، فان تعذر فحيث شاء من الحرم ، فان تعذر فحيث أمكن من البقاع ، ضرورة عدم موافق له على هذا التفصيل ، ولا دليل كما اعترف به بعضهم.
وفي التحرير جواز الاستنابة فيهما إن خرج وشق عليه الرجوع ، وكذا في التذكرة إن صلاهما في غير المقام ناسيا ثم لم يتمكن من الرجوع ، ولعله لجواز الاستنابة فيهما تبعا للطواف فكذا بدونه ، ول صحيح عمر بن يزيد (2) عن أبي عبد الله 7 « في من نسي ركعتي الطواف حتى ارتحل من مكة قال : إن
__________________
(1) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الحديث 11.
(2) الوسائل الباب 74 من أبواب الطواف الحديث 1.




