مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 463

ومنها ان يكمله سبعا بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا الى النصوص (1) المستفيضة بل المتواترة.

ومنها ان يكون بين البيت والمقام الذي هو لغة موضع قدم القائم ، والمراد به هنا مقام إبراهيم 7 أى الحجر الذي وقف عليه لبناء البيت كما عن ابن أجير ، أو للأذان بالحج كما عن غيره ، بل عن العلوي وابن جماعة أنه لما أمر بالنداء وأقام على المقام تطاول المقام حتى كان كأطول جبل على ظهر الأرض فنادى ، أو لما عن ابن عباس من أنه لما جاء بطلب ابنه إسماعيل فلم يجده قالت له زوجته انزل فأبى فقالت دعني اغسل رأسك فأتته بحجر فوضع رجله عليه وهو راكب فغسلت شقه ثم رفعته وقد غابت رجله فيه ، فوضعته تحت الشق الآخر وغسلته فغابت رجله الثانية فيه ، فجعله الله من الشعائر ، وعن الأزرقي أنه لما فرغ من الأذان عليه جعله قبلة فكان يصلي اليه مستقبل الباب ، وذكر أيضا ان ذرع المقام ذراع ، وان القدمين داخلان فيه سبعة أصابع ، وعن ابن جماعة ان مقدار ارتفاعه من الأرض نصف ذراع وربع وثمن بذراع القماش ، وأن أعلاه مربع من كل جهة نصف ذراع وربع ، وموضع غوص القدمين ملبس بفضة ، وعمقه من فوق الفضة سبع قراريط ونصف قيراط بالذراع المتقدم أي ذراع مصر المستعمل في زمانه ، ولعل اختلافهما باعتبار الذراع باليد والحديد.

وعلى كل حال فلا خلاف معتد به أجده في وجوب كون الطواف بينه وبين البيت ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، لخبر حريز عن ابن مسلم (2) قال : « سألته عن حد الطواف الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت قال : كان‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 و 32 من أبواب الطواف.

(2) الوسائل الباب 28 من أبواب الطواف الحديث 1.

الصفحة 294 من 463