مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 463

بل الثابت في نصوصنا (1) المشتملة على قصة هدم قريش الكعبة خلافه ، نعم ربما كان في‌ مرفوع علي بن إبراهيم (2) وغيره « انه كان بنيان إبراهيم الطول ثلاثون ذراعا ، والعرض اثنا وعشرون ذراعا ، والسمك تسعة أذرع » تأييد لكون نحو ستة أذرع منه من البيت.

وعلى كل حال فلا بد من إدخاله في الطواف ، فلو طاف بينه وبين البيت لم يصح شوطه إجماعا ، لا الطواف كله كما سمعته في النصوص السابقة ، لكن قال الشهيد : فيه روايتان ، ويمكن اعتبار تجاوز النصف هنا ، وحينئذ لو كان السابع كفى إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر ، ولعله أراد بالرواية الأخرى ما سمعته من صحيح معاوية بن عمار المحتمل لكون الاختصار في جميع الأشواط ، وكون الطواف بمعنى الشوط ، وكذا‌ خبر إبراهيم بن سفيان (3) « كتبت الى أبي الحسن الرضا 7 امرأة طافت طواف الحج فلما كانت في الشوط السابع اختصرت فطافت في الحجر وصلت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ثم أتت منى قال : تعيد » بل عن التذكرة لو دخل إحدى الفتحتين وخرج من الأخرى لم يحتسب له ، وبه قال الشافعي في أحد قوليه ، ولا طوافه بعده حتى ينتهي إلى الفتحة التي دخل منها ، يعني فإن دخلها أيضا لم يحتسب أيضا وإن تجاوزها وطاف بالحجر احتسب مطلقا أو بعد النصف ، وفيه إشارة الى عدم الاكتفاء بإتمام الشوط من الفتحة ، بل يجب الاستئناف ، لظهور الإعادة في الخبرين فيه ، بل نص الثاني منهما على الإعادة من الحجر الأسود كما سمعت ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب مقدمات الطواف.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 10.

(3) الوسائل الباب 31 من أبواب الطواف الحديث 4.

الصفحة 293 من 463