ولا فرق في الحكم المزبور بين القول بخروجه من البيت ودخوله فيه الذي قد تشعر به النصوص المزبورة ، بل في الدروس المشهور كونه منه ، بل في التذكرة والمنتهى ان جميعه منه ، وروي عن عائشة (1) « ان النبي 6 قال : ستة أذرع من الحجر من البيت » لكن سأل معاوية بن عمار (2) الصادق 7 في الصحيح « أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت؟ فقال : لا ولا قلامة ظفر ، ولكن إسماعيل دفن امه فيه فكره أن توطأ فجعل عليه حجرا ، وفيه قبور أنبياء » وفي خبر يونس بن يعقوب (3) « قلت لأبي عبد الله 7 : اني كنت أصلي في الحجر فقال لي رجل : لا تصل المكتوبة في هذا الموضع فان في الحجر من البيت فقال : كذب صل فيه حيث شئت » وفي خبر مفضل بن عمر (4) عنه 7 أيضا « الحجر بيت إسماعيل ، وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل » وسأله أيضا الحلبي (5) في المروي عن نوادر البزنطي « عن الحجر فقال : إنكم تسمونه الحطيم ، وإنما كان لغنم إسماعيل ، وإنما دفن فيه امه وكره أن يوطأ قبرها فحجر عليه ، وفيه قبور أنبياء » الى غير ذلك من النصوص الدالة على ذلك ، وما في التذكرة من ان قريشا لما بنت البيت قصرت الأموال الطيبة والهدايا والنذور عن عمارته ، فتركوا من جانب الحجر بعض البيت ، وقطعوا الركنين الشاميين من قواعد إبراهيم ، وضيقوا عرض الجدار من الركن الأسود إلى الشامي الذي يليه ، فبقي من الأساس شبه الدكان مرتفعا ، وهو الذي يسمى الشاذروان لم نتحققه
__________________
(1) رواه في المغني ج 3 ص 382 وسنن البيهقي ج 5 ص 89.
(2) الوسائل الباب 30 من أبواب الطواف الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 54 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 من كتاب الصلاة.
(4) الوسائل الباب 30 من أبواب الطواف الحديث 3.
(5) الوسائل الباب 30 من أبواب الطواف الحديث 10.




