مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 463

عليه في دخول الحرم ، قال الصادق 7 في صحيح معاوية (1) « إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافيا على السكينة والوقار والخشوع ، قال : ومن دخله بخشوع غفر له إن شاء الله ، قلت ما الخشوع؟ قال : السكينة لا تدخل بتكبر » وفي حسنه الآخر (2) أيضا « من دخلها بسكينة غفر له ذنبه ، قلت كيف يدخلها بسكينة؟ قال : يدخل غير متكبر ولا متجبر » وفي‌ خبر إسحاق (3) « لا يدخل رجل مكة بسكينة إلا غفر له ، قلت : ما السكينة؟ قال : بتواضع » ولعل دخولها حافيا من التواضع المزبور ، فما في كشف اللثام من التوقف فيه في غير محله ، ثم قال : ويدخل في الحفاء المشي لغة أو عرفا ، وفيه منع ، ضرورة كون المنساق منه نزع النعلين ، بل قوله تعالى (4) ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) صريح في ذلك ، بل لعل قوله : « انك » تشعر بالحكم السابق ، إذ هو كالتعليل المستفاد منه نحوه.

وعلى كل حال فمما سمعت يعلم استحباب كون ذلك على سكينة ووقار والمراد بهما واحد ، قيل أو أحدهما الخضوع الصوري ، والآخر المعنوي ، والله العالم.

وأن يغتسل لدخول المسجد الحرام كما عرفت الكلام فيه.

وأن يدخل من باب بني شيبة للتأسي والخبر (5) عن الرضا 7‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2.

(4) سورة طه الآية 12.

(5) المستدرك الباب 6 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1.

الصفحة 282 من 463