مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 463

للقادم من المدينة ، على معنى ان كلا لمن يمر عليه في قدومه ، ولا يكلف غيره ولذا قال المصنف والأفضل ان يغتسل من بئر ميمون أو من فخ ، وإلا ففي منزله والأمر سهل بعد أن كان الحكم استحبابيا ، وقد تقدم غير مرة الحال في هذه الأغسال المندوبة بالنسبة إلى انتقاضها بالأصغر وعدمه ، فلاحظ ، والله العالم.

وكذا يستحب مضغ الإذخر كما في القواعد ومحكي الجامع والجمل والعقود وفيه تطييب الفم بمضغ الإذخر أو غيره عند دخول مكة كما في النافع وعن الوسيلة والمهذب ، وفيه نحو ما عن الجمل والعقود من تطييب الفم به أو بغيره ، أو عند دخول الحرم كما عن التهذيب والنهاية والمبسوط والسرائر والتحرير والتذكرة والمنتهى والاقتصاد والمصباح ومختصره ، وفي هذه التطييب بغيره أيضا ، كما في الكتابين والأصل فيه‌ قول الصادق 7 في حسن معاوية (1) « إذا دخلت الحرم فخذ من الإذخر فامضغه » وفي‌ خبر أبي بصير (2) « فتناول من الإذخر فامضغه » وهو وإن كان يحتمل التأخير عن دخول الحرم والتقديم ، إلا أن المنساق إرادة فعله عند الدخول ، قال الكليني : « سألت بعض أصحابنا عن هذا فقال : يستحب ذلك ليطيب به الفم لتقبيل الحجر » وهو يؤيد استحبابه لدخول مكة بل المسجد وكونه من سنن الطواف ، وكأنه الذي حمل الشيخ على حمل غيره عليه ، ولعل الأولى الحكم باستحباب الجميع ، كما أن الأولى الحكم باستحباب مضغ غيره بما يطيب به الفم وإن كان هو أولى من غيره ، لكونه المأثور ، والأمر سهل ، والله العالم.

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2.

الصفحة 280 من 463