وفي الدعائم (1) عنه 7 أيضا « انه سئل عن وقت الإفاضة من عرفات فقال : إذا وجبت الشمس ، فمن أفاض قبل غروب الشمس فعليه بدنة ينحرها » خلافا للصدوقين فشاة ، ولم نقف لهما على مستند وإن نسبه في محكي الجامع إلى رواية ، وعن الخلاف ان عليه دما للإجماع والاحتياط ، وقول النبي 6 في خبر ابن عباس : « من ترك نسكا فعليه دم » ولعل إطلاقه في مقابلة من لم يوجب عليه شيئا من العامة ، على ان مرسل الجامع والنبوي لا يصلحان لمعارضة ما سمعت من وجوه حتى لو قلنا بكونها من محكي الإجماع ، ضرورة تبين خلافه بالنسبة الى ذلك.
ولو عاد قبل الغروب لم يلزمه شيء كما عن الشيخ وابني حمزة وإدريس للأصل ، ولأنه لو لم يقف إلا هذا الزمان لم يكن عليه شيء ، فهو حينئذ كمن تجاوز الميقات غير محرم ثم عاد إليه فأحرم ، لكن عن النزهة « ان سقوط الكفارة بعد ثبوتها يفتقر الى دليل ، وليس » وفي كشف اللثام « وهو متجه » وفيه منع الثبوت بعد ظهور الدليل في غير العائد ، نعم لا يجدي العود بعد الغروب عندنا خلافا للشافعي إذا عاد قبل خروج وقت الوقوف ، وهل يلحق الجاهل المقصر بالعامد؟ وجهان ، هذا.
وظاهر الخبر المزبور صحة هذا الصوم في السفر وان كان واجبا كما تقدم الكلام فيه وفي اعتبار التوالي فيه الذي اختاره في الدروس في كتاب الصوم ، هذا.
وفي الدروس ان رابع الواجبات السلامة من الجنون والإغماء والسكر والنوم في جزء من الوقت ، فلو استوعب بطل ، واجتزاء الشيخ بوقوف النائم
__________________
(1) المستدرك الباب 22 من أبواب إحرام الحج الحديث 1.




