مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 463

فلما انتهى الى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه ثم دخل الحرم حافيا ، فصنعت مثل ما صنع ، فقال : يا ابان من صنع مثل ما صنعت تواضعا لله عز وجل محي الله تعالى عنه مائة ألف سيئة ، وبنى له مائة ألف درجة ، وقضى له مائة ألف حاجة » وفي حسن معاوية بن عمار (1) عنه 7 أيضا « إذا انتهيت الى الحرم إنشاء الله فاغتسل حين تدخله ، وان تقدمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ أو منزلك بمكة » ولكن في‌ صحيح ذريح المحاربي (2) « سألته عن الغسل في الحرم قبل دخول مكة أو بعد دخولها قال : لا يضرك أي ذلك فعلت ، وان اغتسلت بمكة فلا بأس ، وان اغتسلت في بيتك حين تنزل مكة فلا بأس »

وربما ظهر منه كون الغسل واحدا كما جزم به في المدارك فإنه بعد ان ذكر النصوص المزبورة وخبر عجلان أبي صالح (3) « قال لي أبو عبد الله 7 : إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد فاغتسل واخلع نعليك وامش حافيا وعليك السكينة والوقار » قال : « ومقتضاها استحباب غسل واحد قبل دخول الحرم أو بعده من بئر ميمون الحضرمي الذي في الأبطح ، أو من فخ وهو على فرسخ من مكة للقادم من المدينة ، أو من المحل الذي ينزل فيه بمكة على سبيل التخيير ، وغاية ما يستفاد منها ان إيقاع الغسل قبل دخول الحرم أفضل ، فما ذكره المصنف وغيره من استحباب غسل لدخول مكة وآخر لدخول المسجد غير واضح ، وأشكل منه حكم العلامة وجمع من المتأخرين باستحباب ثلاثة أغسال بزيادة غسل آخر لدخول‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2.

الصفحة 278 من 463