مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 463

وقال : أيها الناس اني رسول الله إليكم بأن لا يدخل البيت كافر ، ولا يحج البيت مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان له عهد عند رسول الله 6 فله عهد الى أربعة أشهر ، ومن لا عهد له فله مدة بقية الأشهر الحرم ، وقرأ عليهم سورة براءة » الى غير ذلك ، ولكن قد يمنع دلالة ذلك على اعتبار الستر فيه للرجل والمرأة على حسب اعتباره في الصلاة ، ضرورة أعمية النهي عن العراء منه كما هو واضح ، ولعله لذلك تركه المصنف وغيره ، اللهم إلا ان يقال ان المراد من العراء في هذه النصوص ستر العورة ، للإجماع في الظاهر على صحة طواف الرجل عاريا مع ستر العورة ، ولا ريب في انه أحوط ، والله العالم.

والمندوبات ثمانية : الغسل لدخول مكة كما في القواعد وغيرها ، لحسن الحلبي (1) « أمرنا أبو عبد الله 7 ان نغتسل من فخ قبل ان ندخل إلى مكة » وقال 7 أيضا في خبر محمد الحلبي (2) : « ان الله عز وجل قال في كتابه (3) : ( طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) فينبغي للعبد ان لا يدخل مكة إلا وهو طاهر قد غسل عرقه والأذى وتطهر » بناء على إرادة الكناية بذلك عن الغسل ، فما عن الخلاف من عدم استحبابه مدعيا الإجماع عليه في غير محله خصوصا بعد كون الحكم ندبا يتسامح فيه مؤيدا بالاعتبار.

بل قد يستفاد من النصوص استحباب غسل آخر لدخول الحرم ، ففي‌ خبر ابان بن تغلب (4) قال : « كنت مع أبي عبد الله 7 مزامله بين مكة والمدينة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 3.

(3) سورة البقرة الآية 119.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1.

الصفحة 277 من 463