وكذا يشترط في صحته واجبا كان أو مندوبا أن يكون الرجل مختونا بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الحلبي أن إجماع آل محمد صلوات الله عليهم عليه مضافا الى قول الصادق 7 في صحيح معاوية (1) « الأغلف لا يطوف بالبيت ، ولا بأس أن تطوف المرأة » وفي صحيح حريز (2) وإبراهيم بن عمر (3) « لا بأس أن تطوف المرأة غير مخفوضة ، واما الرجل فلا يطوفن إلا وهو مختون » وخبر إبراهيم بن ميمون (4) عنه 7 أيضا « في رجل أسلم فيريد أن يختتن وقد حضر الحج أيحج أو يختتن قال : لا يحج حتى يختتن » وغير ذلك ، فما في المدارك من أنه نقل عن ابن إدريس التوقف في ذلك واضح الضعف ، مع أنا لم نتحققه ، كما أن عدم ذكر كثير له على ما في كشف اللثام ليس خلافا محققا.
وعلى كل حال ف (لا يعتبر في المرأة ) بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع عليه ، للأصل وما سمعته من النصوص.
أما الخنثى المشكل فالمتجه بناء على الأعمية عدم الوجوب للأصل ، والوجوب على القول بأنها اسم للصحيح ، تحصيلا ليقين الخروج عن العهدة إلا على القول بجريان الأصل فيها على هذا التقدير أيضا.
بل قد يظهر من المصنف وغيره عدم اعتباره في الصبي ، قيل للأصل بعد عدم توجه النهي اليه ، وحينئذ فإن أحرم وطاف أغلف لم تحرم النساء عليه بعد البلوغ ، ولكن قد يقال إن النهي وإن لم يتوجه اليه إلا أن الحكم الوضعي المستفاد منه ثابت عليه ، خصوصا بعد صحيح معاوية السابق ، هذا.
__________________
(1) الوسائل الباب 33 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 33 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 33 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 33 من أبواب مقدمات الطواف الحديث 2.




