مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 463

التيمم للجنب الدخول في المسجدين ولا اللبث فيما عداهما من المساجد ، ومقتضاه عدم استباحة الطواف به ، قلت : هو كذلك لكن لا صراحة فيه ببطلان الطواف به مع النسيان ونحوه مما لا نهي معه من حيث الكون.

وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه لما تقدم سابقا في محله من النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات على إباحة الترابية ما تبيحه المائية من غير فرق بين الحدث الأكبر والأصغر الذي حكي الإجماع على اجزائه فيه كأجزاء طهارة المستحاضة فيه أيضا بلا خلاف أجده فيه ، لقول الصادق 7 في مرسل يونس (1) : « المستحاضة تطوف بالبيت وتصلي ولا تدخل الكعبة » وغيره من النصوص التي ذكرناها في محلها » (2).

نعم في كشف اللثام تقدم أن المبطون يطاف عنه والأصحاب قاطعون به ، ولعل الفارق النص (3) وإلا كان المتجه الجواز فيه كالمستحاضة والمسلوس وغيرهما من ذوي الطهارة الاضطرارية ، هذا ، وفي اللمعة اعتبار رفع الحدث فيه ، واستظهر منها في الروضة عدم إجزاء الطهارة الاضطرارية ، ولكن يمكن منعه عليه بأن يريد من رفع الحدث ما يشمل ذلك ولو حكما ، والله العالم.

وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن ولو ندبا كما عن الأكثر ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، للنبوي « الطواف بالبيت صلاة » وخبر يونس بن يعقوب (4) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 91 من أبواب الطواف الحديث 2.

(2) المتقدم في ج 3 ص 351 الى ص 363.

(3) الوسائل الباب 49 من أبواب الطواف.

(4) الوسائل الباب 52 من أبواب الطواف الحديث 2.

الصفحة 270 من 463