مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 463

بعض أفراد الأول قطعا إن أريد به الأعم من التأخير ، والى‌ قول الصادق 7 في صحيح مسمع (1) : « في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس قال : إن كان جاهلا فلا شي‌ء عليه ، وان كان متعمدا فعليه بدنة ».

نعم لو علما قبل الغروب وجب العود بناء على المختار من وجوب الاستيعاب بل وعلى الآخر مقدمة لامتثال حرمة الإفاضة قبل الغروب ، لكن في كشف اللثام « وهل عليهما الرجوع إذا تنبها قبل الغروب؟ نعم إن وجب استيعاب الوقوف ، وإلا فوجهان » وفيه ما عرفت ، بل في المسالك « إن أخل به كان كالعامد في لزوم الدم » وان كان لا يخلو من نظر باعتبار الشك في حصول عنوانه كما ستعرف وعلى كل حال فلو عاد لم يلزمه شي‌ء قطعا.

هذا كله فيهما وأما إن كان عامدا فلا ريب في إثمه مع عدم عوده من دون فساد لحجة ، بل الإجماع بقسميه عليه وجبره ببدنة ، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بلا خلاف أجده في أصل الجبر ، بل في المنتهى انه قول عامة أهل العلم إلا من مالك ، فقال : لا حج له ، ولا نعرف أحدا من أهل الأمصار قال بقوله ، وأما كونه بدنة فهو المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، بل عن الغنية دعواه ، لخبر مسمع (2) المتقدم ، وصحيح ضريس (3) عن أبي جعفر 7 « سألته عن رجل أفاض من عرفات من قبل ان تغيب الشمس قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في اهله » ومرسل ابن محبوب (4) عنه 7 أيضا « في رجل أفاض من عرفات قبل ان تغرب الشمس قال : عليه بدنة ، فان لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما » ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب إحرام الحج الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 23 من أبواب إحرام الحج الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 23 من أبواب إحرام الحج الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 23 من أبواب إحرام الحج الحديث 2.

الصفحة 27 من 463