مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 463

على الصبيان ، وفي كشف اللثام بمعنى ان على الولي أمر المميز به ، والطواف بغير المميز ، فان لم يفعلوه حر من عليهم إذا بلغوا حتى يفعلوه أو يستنيبوا فيه استصحابا إلا على عدم توقف حلهن عليه ، ولكن في موضع من القواعد الإشكال في ذلك ، ولعله لتمرينية عبادة الصبي كما هو المختار ، اللهم إلا أن يدعى خروج الحج منها كما هو الظاهر.

وعلى كل حال لا إشكال في الحل إذا لم يتركه ، إذ كما أن إحرامه يصلح سببا للحرمة الشرعية أو مطلقا فكذا طوافه يصلح سببا للحل ، وما عن بعض من انه كطهارته من الحدث في أنه إن لم تكن شرعية لم يرفع الحدث وهم لأن الحدث لا ينقسم إلى شرعي وغيره ليتفاوت بحسبهما في النية وعدمها.

وأما غير المميز فلا إشكال في عدم شرعية إحرامه ولو تمرينا مع فرض وقوعه منه ، فلا تحرم النساء عليه إذا لم يطف به الولي ، نعم قطع الشهيد بكونه كالمميز إن أحرم به الولي ، واحتمله في كشف اللثام هنا قويا ، وقد سمعت ما أسلفناه منه في غير المقام في تفسير إجماعي المنتهى والتذكرة ، فإن تم كان هو الحجة ، مضافا الى دعوى ظهور النصوص فيه.

ويجب على الخناثى لأنهم إما رجال أو نساء ، وعلى الخصيان إجماعا محكيا عن المنتهى والتذكرة ، مضافا الى الأصل وما سمعته من صحيح ابن يقطين (1) على انهم من شأنهم الاستمتاع بالنساء مع حرمته عليهم بالإحرام ، فيستصحب مع عدم تعليل وجوبه به.

ولذا يجب قضاؤه عن الميت ، قال الشهيد : وليس طواف النساء مخصوصا بمن يشتهي النساء إجماعا ، فيجب على الخصي والمرأة والهم وعلى من لا إربة له‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الطواف الحديث 1.

الصفحة 260 من 463