انه ليس فيه « فإذا طافت طوافا آخر » الى آخره ، وصحيح الحسين بن علي بن يقطين (1) سألت أبا الحسن 7 « عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء؟ قال : نعم عليهم الطواف كلهم » وخبر إسحاق بن عمار (2) عن الصادق 7 « لو لا ما من الله به على الناس من طواف الوداع لرجعوا الى منازلهم ، ولا ينبغي ان يمسوا نساءهم يعني لا تحل لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت أسبوعا آخر بعد ما يسعى بين الصفا والمروة ، وذلك على النساء والرجال واجب » إن كان آخر الكلام من كلامه 7 ، بل هو المحكي عن الفقه المنسوب (3) الى الرضا 7 ، فما في القواعد ومحكي المختلف من التوقف فيه لعدم الدليل ، بل استوجهه في المسالك نظرا الى أن الأخبار الدالة على حل جميع ما عدا الطيب والنساء بالحلق وما عدا النساء بالطواف متناول للمرأة ، ومن جملة ذلك حل الرجال واضح الفساد بعد ما عرفت ، كوضوح منع التناول المزبور.
وكيف كان فقد ظهر لك مما حررناه أن الحاج لو طاف الطوافين وسعى قبل الوقوفين في موضع الجواز فتحلله واحد عقيب الحلق بمنى ، ولو قدم طواف الحج والسعي خاصة كان له تحللان ، أحدهما عقيب الحلق مما عدا النساء ، والآخر بعد طواف النساء لهن ، ولو قلنا انه يتحلل من الطيب بطواف الحج ومن النساء بطوافهن وإن تقدم علي الوقوفين كانت المحللات ثلاثة مطلقا ، هذا.
وقد صرح بعضهم بحرمة النساء على المميز بعد بلوغه لو تركه ، لكون الإحرام سببا لحرمتهن ، والأحكام الوضعية لا تخص المكلف ، حتى ان الشهيد حكم بمنعه من الاستمتاع قبل البلوغ ، بل عن المنتهى والتذكرة الإجماع على وجوبه
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب الطواف الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب الطواف الحديث 3.
(3) المستدرك الباب 2 من أبواب الطواف الحديث 1.




