مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 463

وإن كان لا يخلو من نظر ، لانسياق اندراج صلاته فيه ، خصوصا بعد أن كان المشهور كما اعترف به هو فيه توقف حل الطيب على السعي كما عن الخلاف والمختلف ، بل هو الأقوى ، للأصل وما سمعته في صحيحي معاوية ومنصور السابقين وصحيح معاوية (1) الآتي ، وبها يقيد إطلاق الخبرين المزبورين إن لم نقل بتناول زيارة البيت فيهما له ، نعم إن قدم القارن والمفرد الطواف والسعي على الوقوف أو مناسك منى والمتمتع للضرورة فالظاهر عدم التحلل إلا بالحلق ، للأصل وخبر المفضل ، وانصراف الخبر الأول والفتاوى إلى المؤخر ، مضافا الى إمكان كون المحلل هو المركب من الطواف والسعي وما قبلهما من الأفعال بمعنى كون السعي جزء العلة ، فما عن بعض من التحلل لا يخفى عليك ما فيه وان استوجهه في المسالك ، لكن قد سمعت فيما تقدم انه مع تقديم الطواف والسعي لا بد من تجديد التلبية لئلا يحصل التحلل ويصير الحج عمرة ، وحينئذ فلا وجه لدعوى التحلل بما وقع من الطواف والسعي مع فرض تجديد التلبية لتجدد الإحرام ، كما انه لا وجه لبقاء حكم الإحرام مع فرض عدم تجديد التلبية وصيرورته حلالا وانقلاب حجه عمرة ، وبذلك يظهر لك إشكال في أصل تصور المسألة ، فتأمل جيدا.

التحلل الثالث إذا طاف طواف النساء حل له النساء بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا الى ما سمعته من النصوص (2) فما عن الحسن من عدم وجوبه لذلك واضح الفساد ، نعم في كشف اللثام صلى له أم لا ، لإطلاق النصوص والفتاوى إلا فتوى الهداية والاقتصاد ، وإن كان فيه ما عرفت ، مضافا الى‌ قول الصادق 7 في صحيح معاوية (3) : « ثم اخرج‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب زيارة البيت الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب زيارة البيت الحديث 1.

الصفحة 257 من 463