مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 463

القبلة وابدأ بالناصية ، واحلق الى العظمين النائتين بحذاء الأذنين ، وقل : اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة ».

ولعلهما جمعا بين الجميع بإرادة البدأة بالناصية من القرن الأيمن وان كان في دخول القرن في الناصية التي هي من قصاص الشعر مما يلي الجبهة نوع خفاء بل منع ، على ان البدأة بالناصية ليس إلا في الفقه المنسوب الى مولانا الرضا 7 وهو غير ثابت عندنا ، وعلى تقديره فالمتجه الجمع بالتخيير بينهما لا بذلك ، وأما استقبال القبلة فليس إلا فيه ، نعم يخطر في بالي ان فيه رواية عن بعض موالي علي بن الحسين 8 لما أراد ان يحلق رأس أبي حنيفة ، لم تحضرني الآن في أي كتاب.

وكيف كان ففي كشف اللثام بعد ذكر خبر غياث « المراد بهما كما في الفقيه والمقنع والهداية والجامع والدروس اللذان عند منتهى الصدغين قبالة وتد الأذنين ، وفي الوسيلة العظمين خلفه ، وفي الاقتصاد والجمل والعقود والمهذب إلى الأذنين ، وفي المصباح ومختصره العظمين المحاذيين للاذنين ، وهاتان العبارتان يحتملان الأمرين ، وعلى كل حال فالغاية بهما للاستيعاب كما في الدروس والمصباح ومختصره لا لعدمه ، ولكن المعنى الأول يفيده طولا : والثاني دورا » انتهى والأمر سهل.

وكيف كان ف ( ترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر الرمي ثم الذبح ثم الحلق ) كما في النافع والقواعد بل ومحكي النهاية والمبسوط والاستبصار وظاهر المقنع في الأخيرتين ، بل نسبه غير واحد الى أكثر المتأخرين ، لقوله تعالى (1) : ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) وللتأسي مع‌ قوله 6 (2) ‌

__________________

(1) سورة البقرة الآية 192.

(2) تيسير الوصول ج 1 ص 312.

الصفحة 246 من 463