مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 19 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 463

إحرام العمرة ، والاستحباب للاقرع » بل في المسالك « بالتفصيل رواية والعمل بها أولى » وإن كنا لم نعثر عليها ولا رواها غيره كما اعترف به في المدارك ، نعم في‌ خبر زرارة (1) « ان رجلا من أهل خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرأس لا يحسن ان يلبي فاستفتي له أبو عبد الله فأمر ان يلبي عنه ويمر الموسى على رأسه ، فإن ذلك يجزي عنه » بل عن أبي حنيفة أنه أوجبه ، لأنه كان واجبا عنده الحلق فإذا سقط لتعذره لم يسقط ، بل عن الفاضل ان كلام الصادق 7 يعطيه ، فإن الاجزاء إنما يستعمل في الواجب ، بل في كشف اللثام إن لم يكن له ما يقصر منه أو كان صرورة أو ملبدا أو معقوصا وقلنا بتعين الحلق عليهم اتجه وجوب الإمرار ، وتبعه في الرياض مؤيدا له بالخبر المتقدم بدعوى ظهوره في الصرورة ، وفيه ان المتجه حينئذ السقوط للأصل بعد ان كان الواجب من الإمرار ما يتحقق في ضمنه الحلق لا مطلقا فلا تأتي قاعدة الميسور ، وما لا يدرك ، وبعد قصور الخبر المزبور من إثبات الوجوب.

ومن هنا كان المحكي عن الأكثر منا ومن غيرنا الاستحباب ، بل عن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه ، وحينئذ فيتعين عليه التقصير من لحيته أو غيرها الذي هو احد الفردين ، ومع العدم يتجه السقوط ، نعم لو قلنا بوجوبه عملا بالخبر المزبور اتجه الاجتزاء به عنه ، لظهور لفظه فيه ، وإن كان يحتمل إرادة الاجزاء عن الحلق الحقيقي لا عن مطلق الفرض ، فضلا عن قاعدة الأمر ، ولعدم توجه الجمع بين الحلق والتقصير فكذا ما يقوم مقامه ، ولكن مع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين الإمرار والتقصير خصوصا بعد ما سمعته من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير الحديث 3.

الصفحة 244 من 463